عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٣ - الثامنة لو قذفها و لم يلاعن فحد ثمَّ قذفها به
و الأقرب وفاقا للسرائر و المبسوط لا لعان بينه و بين الوارث لأنه خلاف الأصل فيقتصر على موضع اليقين، و الخبران ضعيفان يمكن ورودهما مورد التقية فيثبت الميراث و إن لاعن الوارث لعموم آية الإرث، و إنما علم سقوطه لتلاعن الزوجين و لو ماتت قبل إكمال لعانها، شرعت فيه أم لا، فهو كالموت قبل اللعان في الميراث لعدم التلاعن.
و يأتي على قول النهاية و مقتضى هذين الخبرين أنه إن أقام الوارث مقامها و لاعن انتفى الإرث، و لو مات حينئذ ورثت.
الثامنة: لو قذفها و لم يلاعن فحد ثمَّ قذفها به
- أعني بعين ما قذفها به أولا- ففي الخلاف و المبسوط لا حد عليه لاتحاد القذف و إن تكرر لفظه فإنما هو تأكيد، و لأصالة البراءة و للإجماع المنقول في الخلاف، و الأقرب ما ذهب إليه المحقق من ثبوت الحد لتعدد القذف و إن اتحد المقذوف به، و كذا الخلاف لو تلاعنا، و الأقرب سقوطه وفاقا للشيخ و المحقق لأن اللعان بمنزلة البينة و الإقرار و النكول، و يحتمل ثبوت الحد لعموم الآية و انتفاء دليل على السقوط، فإن اللعان إنما أسقط الحد بالقذف السابق و لم يسقط المقذوف به بالبينة و لا بالإقرار.
و يدل على الحكم الأول و ثبوت الحد ثانيا
صحيحة شعيب [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) كما في الكافي و التهذيب «قال: سألته عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثمَّ قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزنا، عليه حد؟ قال: نعم عليه حد».
أما لو قذفها به الأجنبي فإنه يحد لأن اللعان حجة تختص بالزوج، و إنما تسقط الحصانة في حقه و إن صار فيها باللعان أجنبيا. و لو قذفها فأقرت و لو مرة ثمَّ قذفها به الزوج أو الأجنبي فلا حد لأنها بإقرارها أسقطت الحصانة و الحد، و العقلاء يؤخذون بإقرارهم. و لو لاعنها فنكلت ثمَّ قذفها الأجنبي به
[١] الكافي ج ٧ ص ٢١٢ ح ١٠ و فيه «أ عليه»، التهذيب ج ٨ ص ١٩٦ ح ٤٧، الوسائل ج ١٥ ص ٦١١ ب ١٨ ح ١ و ما في المصادر «عن شعيب عن أبي بصير».