عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٠ - تتمة
العامة لاشتراطهم أن تكون حاملا، فالأصح إذا الجواز، و يتأخر الحد مع النكول عن الوضع للأخبار النافية لحد الحامل و بعد ثبوته إلى أن تضع، و هذا مجمع عليه أيضا.
و في
خبر سماعة بن حمران [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: إذا كانت المرأة حبلي لم ترجم».
تتمة
لا تصير الأمة فراشا بالملك، فلا يلحقه الولد الذي تأتي به و إن خلت له و خلا بها، و أمكن أن يكون منه بخلاف النكاح حيث يلحق الولد بمجرد الإمكان كما تقدم في أحكام الأولاد، لأن المقصود بالنكاح و التزويج هو الولد، و ملك اليمين قد يقصد به ذلك و قد يقصد به التجارة و الاستخدام، و لهذا لا يزوج من لا تحل له و يملك باليمين من لا تحل له، و إذا كان المقصود في النكاح ذلك اكتفى فيه بمجرد الإمكان.
و قد اختلف الأصحاب في صيرورة الأمة فراشا في الوطء بالفعل إلى قولين و كأن منشأهما اختلاف الروايات، فذهب الشيخ في المبسوط و المحقق و العلامة و سائر المتأخرين إلى أن الأمة لا تصير فراشا لسيدها مطلقا، و ذهب الباقون إلى صيرورتها فراشا بالوطء، إلا أنهم اتفقوا على انتفاء ولدها بمجرد النفي كما سيجيء تحقيقه، و قد تقدم في أحكام الأولاد الكلام على هذا الحكم أيضا و ذكر طائفة من أدلته، و إنما أعدناه هنا لزيادة التحقيق و اقتداء بالمحقق في شرائعه.
و استند أهل القول الأول إلى
صحيحة عبد الله بن سنان [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن رجلا من الأنصار أتى أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: إني ابتليت بأمر عظيم،
[١] التهذيب ح ٨ ص ١٩٠ ح ٢١، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٧ ب ١٣ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٨٨ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٣ ب ٥٥ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.