عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٣ - الثامنة إن من أوصى بعتق ثلث مماليكه
و الذي روته العامة عن النبي (صلى الله عليه و آله) في ذلك و ذكره كثير من علمائنا تبعا لهم في ذلك جمع كل ثلث في رقعة و قد كانوا ستة فجزأهم ثلاثة أجزاء اثنين اثنين، و هو الذي ذكره المحقق- (رحمه الله)- في الشرائع و هو يتم مع تساويهم قيمة و قبول العدد التجزئة أثلاثا كالستة، و لهذا كتب اسم كل اثنين في رقعة من غير أن يتعرض في الكتابة للحرية و الرقية، ثمَّ يسترها و يخرج، فإن أخرج على الحرية عتق الاثنان الخارجان أول مرة و صارت الأربعة المتخلفة أرقاء، و إن أخرج على الرقية استرق الخارجان و احتيج إلى إخراج أخرى، و يتخير حينئذ بين الإخراج على الحرية أو الرقية، و على أيهما أخرج حكم الخارج به و بقي من الرقعة الأخرى للآخر.
و إن كتب في الرقاع الحرية و الرقية كما هو في الطريق الثاني من الطريقين المذكورين من غير أن يكتب أسماء العبيد بالطريق الثاني فليكتب في رقعة حرية و في رقعتين رقية على نسبة المطلوب في القلة و الكثرة، ثمَّ يخرج باسم أحد أجزاء الثلاثة الذين ترتبوا سابقا، فإذا خرجت رقعة الحرية انفصل الأمر، و إن خرجت رقعة الرق استخرج المخصوصون بها و أخرجت أخرى كما مر.
و الطريق الثالث الذي ذكره البعض أن يكتب رقاع في الفرض المذكور إما بأسماء الستة اسم كل واحد في رقعة ثمَّ يخرج على الحرية و الرقية كما مر إلى أن يستوفي المطلوب، أو يكتب في اثنين حرية و في أربع رقية ثمَّ يخرج على واحد واحد إلى أن يستوفيه. و هذا الطريق أعدل لأن جمع اثنين على حكم واحد و يمنع من افتراقها في الحرية و الرقية.
و من الممكن خروج أحدهما حرا و الآخر رقا لكن المشهور بين الفقهاء و هو الأول لوروده في الرواية المشار إليها، و الأقوى جواز العمل على الجميع لعدم نهوض الرواية المذكورة بالتعيين هذا كله إن أمكن تجزئتهم أثلاثا بالعدد و القيمة كأن يكون قيمة كل واحد منهم مائة.