عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٠ - العاشر قد اختلف في حقيقة التدبير في أنه من أي باب؟
أعتقت فلانا و أهله؟ فجعلت تشير برأسها لا، و كذا و كذا؟ فجعلت تشير برأسها نعم لا تفصح بالكلام، فأجازا ذلك لها».
و
صحيحة علي بن جعفر [١] و روايته اللتان تقدمتا عن أخيه موسى (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة فجعل أهلوهما تسائله: أعتقت فلانا و فلانا؟ فيومئ برأسه أو تومئ برأسها في بعض نعم و في بعض لا، و في الصدقة مثل ذلك، أ يجوز ذلك؟ قال: نعم هو جائز».
و كذلك في
خبر محمد بن جمهور [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قضية فاطمة بنت أسد عند ما اعتقل لسانها، فجعلت تومئ إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إيماء، فقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) وصيتها، و كان من وصيتها أن أمرت بعتق خادمها».
و بالجملة: فالأخبار بهذا المعنى مستفيضة و هو موضع وفاق، و لو فهم المملوك ذلك منه خاصة ترتب حكم التدبير فيما بينه و بين الله تعالى، كما لو وقع التدبير من الصحيح بينه و بين عبده بغير إشهاد أحد، و لو أنكر بعد ذلك فإنكار الصحيح و هل يعد رجوعا؟ فيه قولان، و ستجيء الإشارة إلى ذلك و التنبيه عليه، و قد خالف بعض العامة فمنع من رجوعه بالإشارة و جوز تدبيره بها بناء على أن الرجوع لا يصح عنده بالقول بل بالفعل، و غاية إشارته أن تقوم مقام القول فلا يزيد الفرح على أصله.
العاشر: قد اختلف في حقيقة التدبير في أنه من أي باب؟
أ هو من الوصية أم من العتق أم خارج عنهما و إن ناسبهما من وجوه مخصوصة؟ و على كل تقدير فالمشهور بينهم أنه عتق لكن يصح الرجوع فيه ما دام حيا كالوصية.
و اضطرب كلام المحقق هنا في شرائعه فتارة جعله بصفة الوصية و ليس بوصية حقيقية، و في صدر كتاب التدبير في مقام التعريف له ما هو صريح في ذلك.
[١] قرب الاسناد ص ١١٩، الوسائل ج ١٣ ص ٤٣٧ ب ٤٩ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ١ ص ٤٥٣ ح ٢، الوسائل ج ١٣ ص ٤٣٨ ب ٤٩ ح ٣.