عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٣ - السادس لو أوصى بعتق بعض عبده أو بعتقه و ليس له غيره
بالإجماع و الأخبار. مع أنه في المبسوط ذهب إلى القول الأول، و ما ادعاه من وجود الأخبار في ذلك لم نقف على شيء منها إلا أن يكون أشار بها إلى الأخبار المعللة لعتق السراية بأنه ليس لله شريك. و قد عرفت من الأخبار ما يعارضها لدلالته على وقوع الشركة مع الله في العتق و حصول التبعيض في مواضع عديدة.
و المعتمد هو القول المشهور قصدا للحكم المذكور بكونه مخالفا للأصل على محل النصوص.
السادس: لو أوصى بعتق بعض عبده أو بعتقه و ليس له غيره
لم يقوم على الورثة باقيه، و كذا لو أعتقه عند موته و نجز عتقه في مرض الموت أعتق من الثلث و لم يقوم عليه في المشهور.
أما عدم عتقه على الوارث على تقدير إعتاقه له بعد موت مورثه الموصي بذلك فلأنه لم يعتقه عن نفسه و إنما أعتقه عن المورث إنفاذا لوصيته، فلا يكون من صنعه و فعله، فلا وجه للسراية عليه و لا على الميت.
و إن كان وقت الوصية مؤسرا لانتقال التركة للوارث بالموت فصار بالإعتاق مؤسرا فلا يقوم على من لا يملك شيئا بعد نفوذ العتق، كما لو وكله في عتق الشقص و هو مؤسر فأعتقه الوكيل بعد أن أعسر.
و الشيخ في الخلاف قوله بالسراية عليه أيضا كالعتق القهري إن وسعه الثلث.
و اختاره في الدروس محتجا سبق السبب على الموت و برواية أحمد بن زياد الواقفي [١] على ما رواها
المحمدون الثلاثة عن أبي الحسن (عليه السلام) «قال: سألته عن الرجل تحضره الوفاة و له مماليك لخاصة نفسه و له مماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيته: مماليكي أحرار، ما حال مماليكه الذين في الشركة؟ فكتب (عليه السلام): يقومون عليه إن كان ما له يحتمل فيه فهم أحرار».
[١] الكافي ج ٧ ص ٢٠ ح ١٧، الفقيه ج ٤ ص ١٥٨ ح ٧، التهذيب ج ٩ ص ٢٢٢ ح ٢٢، الوسائل ج ١٣ ص ٤٦٣ ب ٧٤ ح ٢ و ما في المصادر اختلاف يسير.