عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٠ - الثامن في ما لو شهد اثنان من الورثة بعتق مورثهم لبعض العبيد و كانا عدلين
العدلين، و ذلك من باب الثبوت لا من باب السراية» و ليس للعبد أن يحلف مع الواحد منهما بناء على أن العتق لا يثبت بشاهد و يمين كما هو المشهور، و كذا في المسائل السابقة.
و في قواعد العلامة في هذا المحل حكم بثبوته بحلف العبد مع الشاهد و وافق المشهور على عدم الصحة في باب الشهادات.
و ظاهر الصدوق- (رحمه الله)- في من لا يحضره الفقيه اشتراط عدم السراية على المقر من الورثة بالعدالة كما هو ظاهر عدة من المعتبرة مثل
صحيحة محمد بن مسلم [١] عن أحدهما (عليهما السلام) «قال: سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد أحدهم أن الميت أعتقه، قال: إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن و جازت شهادته في نصيبه فاستسعى العبد فيما كان للورثة».
و
مرسلة منصور بن حازم [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل مات و ترك غلاما فشهد بعض ورثته أنه حر، فقال: إن كان الشاهد مرضيا جازت شهادته في نصيبه و استسعى فيها كان لغيره من الورثة».
و على هذا فيجب حمل إطلاق صحيحة منصور و
خبر يونس عن منصور [٣] أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل مات و ترك عبدا فشهد بعض ولده أن أباه أعتقه فقال: يجوز عليه شهادته و لا يغرم و يستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة على ما إذا كان مرضيا»
حملا للمطلق على المقيد، فيدل على مفهومه على الضمان مع انتفاء العدالة لأنه أضرهم بهذا الإقرار.
و المشهور بين الأصحاب عدم السراية مطلقا فكأنهم ألغوا مفهوم الخبرين المفصلين و عملوا بالأخبار المطلقة لأن الإقرار لا يوجب العتق في نفس الأمر، كما
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٦ ح ١٢١ و فيه «سألت أبا جعفر (عليه السلام)»، الوسائل ج ١٦ ص ٦٦ ب ٥٢ ح ١ و فيهما
«بين نفر- و يستسعى العبد».
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٣ ح ٢ و فيه
«و ترك غلاما مملوكا»
، الوسائل ج ١٦ ص ٦٦ ب ٥٢ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٢ ح ١، الوسائل ج ١٣ ص ٤٠١ ب ٢٦ ح ١.