عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣ - و منها ما لو علقه بالحمل
على الجماع بمجرد جماعة الأول كما تلوناه عليك سوى إجمال بعضها، و هو مردود إلى المفصل المحكم، و هذا هو الذي تقتضيه القواعد العامة. ثمَّ إنه يتفرع على هذا الحكم أمور:
منها: ما لو علقه بفعل
مثل دخول دار و تكليم زيد فإنه يقع بعد الدخول و التكليم سواء طال زمانه أم قصر و لا يقع قبله اتفاقا كما عرفت من الفتوى و الأدلة أما لو علقه بنفي فعله كقوله: إن لم تدخل الدار لم يقع إلا عند اليأس من الدخول كأن مات أحدهما قبله فيحكم بوقوعه قبيل الموت، و من هذا الباب ما لو قال: إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي، فإنها تصير مظاهرا عند اليأس و ذلك بالموت فيتبين أنه قبيل الموت صار مظاهرا و لا كفارة عليه لعدم العود بعده لأن الموت عقيب صيرورته مظاهرا، و لو علق النفي ب «إذا» كقوله: إذا لم تدخلي وقع عند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل من وقت التعليق فلم يفعل، و الفرق بين الأداتين أن حرف الشرط لا إشعار له بالزمان، و «إذا» ظرف زمان كمتي في التناول للأوقات، فإذا قيل: متى ألقاك صح أن يقال: متى شئت أو إذا شئت، فلا يصح: إن شئت، فقوله «إن لم تدخلي الدار» معناه إن فاتك دخولها و فواته بالموت، و قوله «إذا لم تدخلي الدار» معناه أي وقت فاتك الدخول فيقع الظهار بمضي زمان يمكن فيه الدخول به.
و منها: ما لو علقه بالحمل
فقال: إن كنت حاملا فأنت كظهر أمي، فإن كان بها حمل ظاهر وقع في الحال، و إلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بأن وقوعه حين التعليق لوجود الحمل حينئذ و إن ولدت لأكثر من أقصى مدة الحمل أو بينهما أو وطئت بعد التعليق و أمكن حدوثه به بأن كان بين الوطء و الوضع ستة أشهر فأكثر لم يقع لتبين انتفاء الحمل في الأول و احتمال حدوثه بعد التعليق في الثاني و إن لم يطأها بعد التعليق بحيث يمكن حدوثه به، ففي وقوعه وجهان من احتمال حدوثه بغير الوطء كاستدخال المني و الأصل عدم