عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١١٥ - الفصل الأول في الملاعن
و
صحيحة هشام بن سالم [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها و هو مملوك، و الحر يكون تحته المملوكة فيقذفها، قال:
يلاعنها».
و ظاهر الأصحاب الإطباق على نفي اشتراط الحرية، و ربما يفهم من النافع وجود قائل باعتبار الحرية. و يظهر من الشرائع وجود الرواية بذلك، و لعله إشارة إلى ما رواه
السكوني [٢] عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) «أن عليا (عليه السلام) قال: ليس بين خمس من النساء و أزواجهن ملاعنة: اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها و النصرانية و الأمة تكون تحت الحر فيقذفها، و الحرة تكون تحت العبد فيقذفها، و المجلود في الفرية لأن الله تعالى يقول «وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً» [٣] و الخرساء ليس بينها و بين زوجها لعان باللسان».
و في الخصال عن سليمان بن جعفر البصري [٤] عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) مثله.
و في
قرب الأسناد عن الحسين بن علوان [٥] عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (عليهم السلام) «قال: أربع ليس بينهن لعان: ليس بين الحر و المملوكة، و لا بين الحرة و المملوك، و لا بين المسلم و اليهودية، و لا النصرانية».
و العجب من ثاني الشهيدين في المسالك حيث أنكر رواية المنع في المملوك و الحرة، و قال أيضا: و لا به قائل معلوم. و الظاهر أنه أراد به ما في النافع حيث إن
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٨٩ ح ١٦ و فيه
«تحته الأمة»
، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٧ ب ٥ ح ١٠.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٩٧ ح ٥٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٨ ب ٥ ح ١٢ و فيهما
«لعان انما اللعان باللسان».
[٣] سورة النور- آية ٤.
[٤] الخصال ج ١ ص ٣٠٤ ح ٨٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٨ ب ٥ ح ١٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٥] قرب الاسناد ص ٤٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٨ ب ٥ ح ١٣ و فيهما اختلاف يسير.