عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٩ - الثاني لو كان المملوك بين ثلاثة و أعتق اثنان
عليهما بالسوية.
و للعامة قول بأن القيمة عليهما بحسب الأنصباء كالشفعة، فإذا أعتق النصف و صاحب السدس عزم صاحب الثلث ثلاثة أرباع قيمة الثلث و صاحب السدس ربعها، و يضعفه حصول الفرق، فإن الأخذ بالشفعة من توابع الملك موافقة فيكون على قدر الملك كالثمرة و النتاج، بخلاف القيمة الواجبة هنا لما بيناه من الوجه. و مع هذا الفرق بين الأمرين فقد قيل بالشفعة أنها على عدد الرؤوس لا على قدر الأنصباء عند القول بها مع تعدد الشركاء، و قد دلت بعض الأخبار على ذلك كما ذكر في الشفعة.
فعلى كل تقدير فتعتبر القيمة وقت العتق كما اقتضته الأخبار لأنه وقت الحيلولة، سواء قلنا بانعتاقه في العتق أم بالأداء، و الأمر على الأول ظاهر.
و أما على الثاني فإنه و إن لم ينعتق بالفعل قبل الأداء لكن قد تعلق به حق العتق و استحق الشريك المطالبة بالقيمة و ذلك فرع ثبوتها و إن توقف العتق بالفعل على أمر آخر، و معنى كونه وقت الحيلولة أنه يحجر على الشريك حصته و إن لم تنتقل عن ملكه.
و العلامة- (قدس سره)- في كتبه قد وافق المحقق شيخه في إطلاق اعتبار يوم العتق تبعا لظواهر النصوص المذكورة، و استوجه الشهيد الثاني مقويا له ترتب القيمة على وقت العتق بالفعل، فإن جعلناه بالانعتاق اعتبرت حينئذ، و كذا على القول بالمراعاة.
و على القول باشتراطه بالأداء تعتبر القيمة عنده، و هو الذي يظهر من كلام المبسوط فإنه نقل القول بانعتاقه للعتق، ثمَّ فرع عليه فروعا منها اعتبار القيمة وقت العتق، ثمَّ نقل القول الآخر. و أول الشهيدين في دروسه ظاهره ذلك أيضا حيث أطلق اعتبار القيمة وقت الأداء بعد أن اختار اتصافه بالأداء و لم يذكر