عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٩ - الخامس لا يحل الإنكار للشبهة و الظن بعد ثبوت النسب كما لا يحل القذف لذلك
ففي كتاب
إكمال الدين عن أبي طاهر البلالي [١] «قال: كتب جعفر بن حمدان و خرجت إليه هذه المسائل: استحلت بجارية و شرطت عليها أن لا أطلب ولدها و لم ألزمها منزلي، فلما أتى لذلك مدة قالت لي: قد حبلت، ثمَّ أتت بولد فلم أنكره» و ساق الحديث إلى أن قال: «فخرج جوابها من صاحب الزمان (عليه السلام):
و أما الرجل الذي استحل بالجارية و شرط عليها أن لا يطلب ولدها، فسبحان من لا شريك له في قدرته، شرطه على الجارية شرط على الله تعالى، هذا ما لا يؤمن أن يكون و حيث عرض له في هذا الشك و ليس يعرف الوقت الذي أتاها فليس ذلك بموجب للبراءة من ولده».
و في
خبر عبد الله بن سنان [٢] المرسل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: أتى رجل من الأنصار رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: هذه ابنة عمي و امرأتي لا أعلم منها إلا خيرا و قد أتتني بولد شديد السواد منتشر المنخرين جعد قطط أفطس الأنف لا أعرف شبهه في أخوالي و لا في أجدادي، فقال لامرأته: ما تقولين؟ قالت:
لا، و الذي بعثك بالحق نبيا ما أقعدت مقعده مني منذ ملكني غيره، قال: فنكس رأسه رسول الله (صلى الله عليه و آله) مليا ثمَّ رفع رأسه إلى السماء ثمَّ أقبل على الرجل فقال:
يا هذا إنه ليس من أحد إلا بينه و بين آدم تسعة و تسعون عرقا كلها تضرب في النسب، فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق تسأل الله الشبه لها، فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك و لا أجداد أجدادك، خذي إليك ابنك، فقالت المرأة: فرجت عني يا رسول الله (صلى الله عليه و آله)».
و في
خبر ابن مسكان [٣] عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله «قال: إن رجلا أتى بامرأته إلى عمر فقال: إن امرأتي هذه سوداء و أنا أسود و أنها ولدت غلاما
[١] كمال الدين ص ٥٠٠ ح ٢٥ طبع مؤسسة النشر الإسلامي و فيه اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٥٦١ ح ٢٣، الوسائل ج ١٥ ص ٢١٨ ب ١٠٥ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥٦٦ ح ٤٦، الوسائل ج ١٥ ص ٢١٩ ب ١٠٥ ح ٢.