عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٣ - التاسعة عشرة إذا كانا اثنين في صفقة أو صفقتين ثمَّ أقر باستيفاء نجوم أحدهما
و لو ادعيا على المولى العلم فالقول قوله في نفيه لأن ذلك لا يعلم إلا من قبله و إن بين أحدهما و ادعى التذكر قبل قوله بغير يمين إن صدقه الآخر أو سكت، و إن كذبه و قال: استوفيت مني و أبرأتني فله تحليفه أيضا، و يحلف هنا على البت لدعوى التذكر.
و لو نكل على اليمين المتوجهة إليه قبل التذكر على نفي العلم حلف مدعى الدفع و عتق، فإن ادعى كل منهما ذلك ففي تحليفهما معا و عتقهما وجهان بل قولان: من أن ذلك هو مقتضى الدعوى أو قاعدة أصول الحكومة و القضاء، و من المعتق أحدهما خاصة، فأحدهما كاذب في يمينه لكن غير مضر لكونه حكم على ما في نفس الأمر و هو لا يقدح فيما يثبت بظاهر الحكم، و إن حلف بقيت كتابته إلى أن يؤدي و لو مات المولى قبل التذكر فليس سوى القرعة.
و لو ادعى أحدهما أو هما معا على الوارث العلم حلف على نفيه كالمورث و ليس له أن يستوفي منهما و لا من أحدهما قبل القرعة و إن بذل المال لأن أحدهما قد برئ منه، فأخذ المالين معا ظلم.
و كذا القول في المورث، و لو بذلا مالا آخر بقدر التخلف أو الأكثر على تقدير الاختلاف ففي حصول الانعتاق بذلك وجهان ناشئان من وصول مال الكتابة إليه بأجمعه، و من أن شرطه أداء المكاتب، و جاز في كل منهما أن يكون ما أدى مال الكتابة و يمكن أن يجعل بذلهما له.
و اعلم أنه قد ظهر من قول محقق الشرائع «ثمَّ يقرع بينهما» بعد قوله «و لو ادعيا على المولى العلم كان القول قوله» أنه يقرع بينهما في حياة المولى و هو مخالف لقوله سابقا «صبر عليه رجاء للتذكر» إلا أن يحمل على تصريحه بانتفاء الرجاء و هو بعيد لا إشعار اللفظ به.
و قد صرح الشيخ في المبسوط و جماعة ممن تأخر عنه بعدم القرعة ما دام حيا لأن التذكر منه مرجوء. و يمكن أن يحمل قوله «و لو ادعيا على المولى