عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤١ - الخامسة في أنه هل يجوز للمولى بيع أم ولده إذا كان حيا؟
الصحيحة من عدم الدلالة بحمل النصيب المضمون للشريك على النصيب من الأم لأنه من النصيب الواضح لهم باتفاق الجميع. و قد عرفت ما فيه بعد ثبوت النص المذكور في الولد بالخصوص و إن كانت هذه الرواية الأخرى غير صريحة في الولد بالخصوص. و لا فرق في هذا الوطء الصادر من الشريكين أو من الشركاء بين كونهم عالمين بتحريمه أو جاهلين.
و بالجملة: فحكم كل واحد بالنسبة إلى هذا الولد كولده من الأمة الموطوءة المنفردة من حيث الحكم باللحوق و صيرورتها أم ولد فتلحقها أحكام أم الولد من العتق و غيره كما سيجيء تفصيله، و في هذه الأخبار دلالة على شمول الحكم لأمة الكافر و المسلم كبقية أخبار الباب الواردة في أم الولد فإنها مطلقة.
الخامسة [في أنه هل يجوز للمولى بيع أم ولده إذا كان حيا؟]
قد عرفت مما سبق أن أم الولد مملوكة لسيدها ما دام حيا و لا تتحرر بمجرد موت المولى بل من نصيب ولدها كما سيجيء، لكن لا يجوز للمولى بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على المولى، و في مواضع مخصوصة تقدم عليها في البيوع بعضها منصوصة و بعضها غير منصوصة، و ليس مولاها ممنوعا من سوى البيع و نحوه من وجوه النقل عن ملكه فيجوز له إجارتها و تزويجها و تحليلها للغير و وجوب نفقتها و غير ذلك من الأحكام، و لا فرق في جواز بيعها في ثمن رقبتها بين حياته أو بعد موته.
ففي
صحيحة عمر بن يزيد [١] عن أبي إبراهيم (عليه السلام) «قال: قلت له: أسألك؟
قال: سل، قلت: لم باع أمير المؤمنين (عليه السلام) أمهات الأولاد؟ فقال: في فكاك رقابهن، قلت: و كيف ذاك؟ قال: أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثمَّ لم يرد ثمنها و لم يدع من المال ما يؤدي عنه بيعت و أدى ثمنها، قلت: فتباع فيما سوى ذلك من الدين؟ قال: لا».
[١] الفقيه ج ٣ ص ٨٣ ح ٦، الوسائل ج ١٦ ص ١٢٤ ب ٢ ح ١ و فيهما
«ثمَّ لم يؤد ثمنها- أخذ ولدها منها و بيعت».