عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٥ - الرابعة عشرة حكم الحمل في كتابة أمه
من الكتابة تحررت من نصيب ولدها، و إن لم يكن لها ولد سعت في مال الكتابة للوارث.
و إنما لم يكن الولد مكاتبا إذا كانت حاملة به حال الكتابة لأنه كالولد المنفصل و إن قصده، فإن الصغير لا يكاتب بخلاف مثله في التدبير، فإن الصغير يقبله لأنه عتق متبرع به مشترك فيه الصغير و الكبير بخلاف المعاملة. و لبعض المخالفين قول بدخوله في الكتابة على وجه الاستتباع لا على جهة السراية كما يتبع المال في البيع و هو ممنوع.
أما الحادث بعد الكتابة فهو أقسام، لأنه إما ان يكون من زنا أو من نكاح مملوك أو من حر أو من مولاها. فإن كان من حر فولدها أحرارا لا مدخل لهم في الكتابة. و إن كانوا من زنا أو من مملوك ثبت لهم حكم الكتابة بمعنى انعتاقهم بعتق الام أو بالأداء لمال الكتابة أو بالإبراء، و هذا هو المراد بكونهم بحكمها، لا أنهم يصيرون مكاتبين لأنهم لم يجر معهم عقد، و إنما المراد انعتاقهم بعتقها من جهة الكتابة حتى لو فسخت الكتابة ثمَّ عتقت الام لم ينعتق الولد.
و هل يثبت حق ملكهم قبل الانعتاق للام أم للمولى؟ قولان: من أنه تابع للام و حقها له، و من أنه من جملة كسبها فيكون لها، و تظهر الفائدة فيما لو قتله قاتل، فعلى القول الأول فقيمته للمولى كما لو قتلت الام، و على الثاني فهو للمكاتبة تستعين به في أداء النجوم. أما كسب الولد و أرش الخيانة عليه فيما دون النفس و أرش الوطء بالشبهة لو كانت جارية فموقوف على عتقها فيكون لها، و إلا فللمولى كسب الام.
و لو عجزت الام و أرادت الاستعانة بكسب ولدها الموقوف ففي إجابتها وجهان مرتبان على أن الحق هل هو للمولى أو لها؟ فعلى الثاني لا إشكال في جواز استعانتها به، و أما على الأول فيحتمل أيضا كذلك لأنها إذا رقت رق الولد فيأخذ المولى كسبه، و إذا عتقت عتق، و قد يفضل شيء من الكسب ففي إجابتها لحظ