عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٢ - السابعة لو قذفها فماتت قبل اللعان
و فيه أيضا أنه مذهبنا أقر به القبول بها لأنه شهادة على الإقرار لا الزنا، و هو خيرة السرائر و الخلاف و موضع آخر من المبسوط لكنه إنما يقبل في سقوط الحد عنه إذ يكفي فيه ثبوت الإقرار لا في ثبوت الحد عليها، فإنه لا يثبت إلا بثبوت الزنا و لا يثبت إلا بأربعة شهود أو الإقرار أربعا.
السابعة: لو قذفها فماتت قبل اللعان
سقط اللعان و ورث لعدم التلاعن الموجب للبينونة و عليه الحد للوارث لأنه حق آدمي و حقوق الآدميين تورث له و له دفعه باللعان، وفاقا للشيخ و جماعة، و لعلهم أرادوا به التعانه فإنه ربما لا يكون للوارث الالتعان فإنه يمكنه إذا قذفها بمحصور يمكن الوارث العلم بكذبه و الدليل على جواز دفعه باللعان لأنه لا تعلق بسقوط الحد بالتعان الزوجة ليفوت بموتها و إنما يتعلق بالتعانه فله الدفع به.
و في النهاية و الخلاف إنه لو لاعنه رجل من أهلها فلا ميراث له و لا حد عليه للإجماع المدعى في الخلاف و ل
خبر أبي بصير [١] كما في التهذيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل قذف امرأته و هي في قرية من القرى، فقال السلطان: ما لي بهذا علم عليكم بالكوفة، فجاءت إلى القاضي لتلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا، فقالوا هؤلاء: لا ميراث لك، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له، فإن أبي أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها».
و
خبر عمرو بن خالد بن زيد بن علي [٢] عن آبائه عن علي (عليهم السلام) «في رجل قذف فخرج فجاء و قد توفيت، فقال: يخير واحدة من اثنتين، فيقال له: إن شئت التزمت نفسك بالذنب فيقام فيك الحد فتعطى الميراث، و إن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها إليها فلا ميراث لك».
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٩٠ ح ٢٣، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٨ ب ١٥ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٩٤ ح ٣٨، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٨ ب ١٥ ح ٢ و فيهما «قذف امرأته ثمَّ خرج» مع اختلاف يسير.