عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨١ - الرابعة في حكم الملتقط من دار الحرب
من الذي في يده، فإذا أقام البينة فيرجع الذي هي في يده إذا أقام البينة على أمير الجيش بالثمن».
و بالجملة: أن ما في أيديهم من ملك سواء كان بسبيهم أو بشرائهم فلا كلام في جواز شرائه منهم كما جاز شراء ولدهم و أزواجهم، و كذا لو كان الكافر ذميا أو مسلما مبدعا فلا إشكال في تملكه، و قد أباحت الأئمة (عليهم السلام)- كما سمعت من الأخبار- شراء ذلك منهم و كذا غير ذلك من ضروب التملكات و إن كانت جميعها للإمام أو بعضها من غير اشتراط إخراج الحصة المذكورة، و قد تقدم الكلام على ذلك في مباحث الخمس، و أنهم قد حللوه لشيعتهم لتطيب ولادتهم.
الرابعة [في حكم الملتقط من دار الحرب]
إن الملتقط من دار الحرب مما يجوز استرقاقه تبعا للدار إذا لم يكن فيها مسلم أو مسالم كما تقدم في أحكام اللقطة، لأنه يحكم بكونه رقا بمجرد وجوده في دار الحرب لأنه لا يقصر عن كونه من جملة ذراريهم و هم لا يملكون إلا بالتملك، و إنما يجوز استرقاق اللقيط في دار الحرب عند نية التملك.
و أما ما ورد في عدة من الأخبار مثل
موثقة زرارة [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: اللقيط لا يشترى و لا يباع».
و مثل
صحيحة عبد الرحمن العرزمي [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) «قال: المنبوذ حر فإذا كبر فإن شاء توالى الذي لقطة و إلا فليرد عليه النفقة و ليذهب فليوال من شاء».
و
صحيحة البزنطي [٣] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اللقطة، فقال: لا تباع
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٢٤ ح ١، الوسائل ج ١٧ ص ٣٧١ ب ٢٢ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٢٥ ح ٣ و فيه «تولى»، الوسائل ج ١٧ ص ٣٧١ ب ٢٢ ح ٣ و فيهما
«إلى الذي التقطه».
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٢٥ ح ٤، الوسائل ج ١٧ ص ٣٧٢ ب ٢٢ ح ٤ و فيهما «عن اللقيطة».