عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١١٣ - الفصل الأول في الملاعن
فلا لعان للقذف لأنه لم يقذفها و وجب اللعان لنفي الولد، و لو قال: هذا الولد من زنا أو: زنت فأتت بهذا الولد منه وجب الحد للقذف و ثبت اللعان له و للنفي و يكفي لهما لعان واحد، و لو قال: ما ولدتيه و إنما التقطتيه أو استعرتيه فقالت:
بل هو ولدي منك لم يضرب الحد و لم يحكم عليه- أي الولد- بالولادة إلا بالبينة لإمكان إقامتها على الولادة، و الأصل عدمها فهي المدعية فكانت عليها البينة، و يقبل فيها شهادة النساء منفردات و منضمات لأنه أمر لم تطلع عليه الرجال غالبا، فإن لم يكن لها بينة حلف و انتفى عنه النسب بغير لعان إذ لم تثبت الولادة على فراشه، و إن نكل عن اليمين ردت اليمين عليها، فإذا حلفت ثبتت الولادة على الفراش و لحقه إلا أن ينفيه باللعان، و إن نكلت احتملت الوقوف إلى أن يبلغ الولد، فإن هذا اليمين تعلق به حقها و حق الولد جميعا، فإذا بلغ فإن انتسب و حلف لحق به إلا أن ينفيه باللعان و احتمل عدم الوقوف لأنها حقها، فإذا نكلت سقطت فلا يثبت بعد.
المقصد الثالث [١]: في أركانه
و فيه ثلاثة فصول:
[الفصل] الأول في الملاعن:
و يشترط فيه البلوغ و العقل لعدم الاعتداد بعبارة غيرهما، و لأن اللعان أما أيمان أو شهادات، و لا يصح شيء منهما من غيرهما، و لصراحة الأخبار الواردة في تفسير الآية و في أحكام اللعان أجمع لتعليق الحكم فيها على الرجل و المرأة، و لا يجاب الحد عليه بهذا القذف لو لم يلاعن، و لا يجب إلا بالبلوغ و العقل أما باعتبار الولد فالأمر واضح لتنافي الولادة من غير البالغ لأنه لا يتخلق إلا من منية و هو شاهد بالبلوغ، و لا تشترط العدالة و لا الحرية و لا انتفاء الحد من قذف أو غيره
[١] و الصحيح «المقصد الثاني».