عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٤ - الخامس التغليظ بالزمان
الثانية «و يجعل ظهره إلى القبلة»
و أما وجههما إليها فيدل عليه ذلك الصحيحان أيضا و المرسل عن الصادق (عليه السلام).
الثاني: وقوف الرجل عن يمين الحاكم و المرأة عن يمين الرجل
، و ظاهر صحيحة البزنطي كما سمعت كون المرأة عن يساره أي يسار الامام و الصبي معها أيضا، و احتمل بعضهم في الضمير أن يكون عائدا للرجل فيتخالف الضمائر، و هذا إن قاما معا.
الثالث: وعظ الحاكم
و هو ثقة بعد الشهادات قبل اللعن للرجل و كذا المرأة قبل الغضب كما فعله (صلى الله عليه و آله) في قضية النزول و غيرها من الأخبار.
الرابع: التغليظ بالمكان
بأن يلاعن بينهما في أشرف البقاع و في أرض الملاعنة، فإن كان بمكة فبين الركن و المقام و هو الحطيم لدلالة الأخبار على أنه أشرف البقاع، و إن كان في المدينة فعند منبر الرسول و يدل عليه تفسير النعماني عن علي (عليه السلام) و مرسل تفسير القمي حيث أمر عويمر أن يتقدم مع امرأته إلى المنبر، و العامة قد رووا أنه على المنبر، و لا عبرة بما رووه، قالوا: و إن كان في سائر الأمصار ففي الجامع، و لم نقف لهذا التعميم على مستند.
الخامس: التغليظ بالزمان
بأن يلاعن بعد صلاة العصر، قال في المبسوط: لقوله تعالى «تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰاةِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ» [١] قيل في التفسير: بعد العصر.
و
روي [٢] «أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: من حلف بعد العصر يمينا كاذبة ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله تعالى و هو عليه غضبان»
و في هذا الاستدلال نظر.
و الأولى الاستدلال بما رواه النعماني في تفسيره [٣]
عن علي (عليه السلام) و القمي [٤]
[١] سورة المائدة- آية ١٠٦.
[٢] الفقيه ج ٤ ص ٧ في المناهي، الوسائل ج ١٦ ص ١٢١ ب ٤ ح ١٤ و فيهما
«يمين كاذبة صبرا»
و ليس فيهما «بعد العصر».
[٣] المحكم و المتشابه ص ٧٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٩ ب ١ ح ٩.
[٤] تفسير القمي ج ٢ ص ٩٨.