عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٢ - السابعة إن من قال لامرأته لم أجدك عذراء
السابعة: إن من قال لامرأته: لم أجدك عذراء
لم يثبت اللعان بذلك بينهما بل عليه التعزير لأنه ليس بقذف صريح و إنما يترتب عليه الإيذاء.
و يدل على هذا الحكم من الأخبار بعد الفتوى
صحيحة زرارة و روايته عن أبي عبد الله (عليه السلام) و أبي جعفر (عليه السلام) قالا «في رجل قال لامرأته: لم تأتني عذراء، قال:
ليس بشيء لأن العذرة تذهب بغير جماع»
و الخبر الأول من التهذيب [١] و الثاني من العلل [٢].
و
خبر إسحاق بن عمار عن أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: في رجل قال في امرأته: لم أجدك عذراء، قال: يضرب، قلت: فإذا قاذف؟ قال: يضرب فإنه يوشك أن ينتهي».
و
روى الكليني هذا الحديث من طريق العبيدي عن يونس [٤] و زاد فيه «قال يونس: يضرب ضرب أدب ليس بضرب حد لئلا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض».
أما ما في
صحيحة الحلبي [٥] عن أبي عبد الله (عليه السلام) كما في التهذيب «قال: «إذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء، و ليس له بينة، قال: يجلد الحد و يخلى بينه و بين امرأته»
و حمل الشيخ الحد هنا على التعزير لما مر و يأتي، و حمله غيره على التصريح بالقذف من غير دعوى المعاينة.
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٩٦ ح ٤٨، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٩ ب ١٧ ح ١.
[٢] علل الشرائع ص ٥٠٠ ب ٢٦١ ح ١ و فيه
«ما أتيتني و أنت عذراء، قال: ليس عليه شيء قد تذهب العذرة من غير جماع».
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٩٦ ح ٤٩، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٩ ب ١٧ ح ٢ و فيهما
«لامرأته- فإن عاد؟».
[٤] الكافي ج ٧ ص ٢١٢ ح ١١ و فيه
«فإنه عاد- بضرب الحدود»
، الوسائل ج ١٥ ص ٦٠٩ ب ١٧ ح ٢ و فيهما
«لامرأته».
[٥] التهذيب ج ٨ ص ١٩٥ ح ٤٣، الوسائل ج ١٥ ص ٦١٠ ب ١٧ ح ٣.