عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٧ - استحباب عتق المملوك إذا ضربه المولى و لو كان في حق
رواه في كتاب الإقبال عن الحسين بن علوان مثله.
و
موثقة زرارة [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: إذا أتى المملوك ثمنه بعد سبع سنين فعليه أن يقبله».
(و منها)
استحباب عتق المملوك إذا ضربه المولى و لو كان في حق
، و قيده الأصحاب بما إذا ضربه فوق الحد أو ضربه ظلما، و الأخبار لا تساعد على ذلك كما ستسمعها.
ف
في رواية أبي بصير [٢] كما في كتاب الحسين بن سعيد و هو كتاب الزهد عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: إن أبي ضرب غلاما له واحدة بسوط و كان بعثه في حاجة فأبطأ عليه فبكى الغلام، فقال: الله تبعثني في حاجتك ثمَّ تضربني! قال: فبكى أبي و قال: يا بني اذهب إلى قبر رسول الله فصل ركعتين و قل: اللهم اغفر لعلي ابن الحسين خطيئته، ثمَّ قال للغلام: اذهب فأنت حر، فقلت: كان العتق كفارة للذنب؟ فسكت».
و
خبر عبد الله بن طلحة [٣] كما في ذلك الكتاب أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن رجلا من بني فهد كان يضرب عبدا له و العبد يقول: أعوذ بالله، فلم يقلع عنه، فقال: أعوذ بمحمد (صلى الله عليه و آله)، فأقلع عنه الرجل الضرب، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله):
يتعوذ بالله فلا تعيذه و يتعوذ بمحمد فتعيذه! و الله أحق أن يجار عائذه من محمد، فقال الرجل: هو حر لوجه الله، فقال: و الذي بعثني بالحق نبيا لو لم تفعل لواقع وجهك حر النار».
و الذي ذكره الأصحاب في هذا المقام أن من ضرب مملوكه فوق الحد استحب له التكفير بعتقه، و ظاهر القدماء كالشيخ و أتباعه أن ذلك على سبيل الوجوب.
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٩ ح ١٣٧ و فيه
«قيمة ثمنه»
، الوسائل ج ١٦ ص ٤٤ ب ٣٣ ح ٤.
[٢] الزهد ص ٤٣ ب ٧ ح ١١٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٢ ب ٣٠ ح ١.
[٣] الزهد ص ٤٤ ب ٧ ح ١١٩، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٢ ب ٣٠ ح ٢.