عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٢ - تتمة
وقعا على جارية في طهر واحد، لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده، لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر».
و في معناها
رواية الحسن بن زياد الصيقل [١] عنه (عليه السلام) و الطريق إلى الحسن صحيح و فيها «الولد للذي عند الجارية و ليصبر لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر».
و هذه الأخبار صريحة في أن الأمة تصير فراشا للمولى بالوطء، و في معناها غيرها، و الظاهر أنها مرجحة على الأخبار السابقة لصحة السند و كثرة العدد.
و إذا تقرر ذلك الحكم فنقول مما يترتب على كون الموطوءة فراشا أن ولدها الذي يمكن تولده من الوطء بأن تلده لستة أشهر، فما زاد من حين الوطء إلى أقصى مدة الحمل يلحق به و لا يتوقف على اعترافه به بل لا يجوز له نفيه فيما بينه و بين الله تعالى و إن ظن أنه ليس منه لتهمة أمه بالفجور لأن الله تعالى قد حكم بأن الولد للفراش، فإذا كان الفراش زوجة دائمة تحقق بالإشهاد من حين العقد و إمكان وصوله إليها.
ثمَّ لها بالنسبة إلى الولد حكمان أحدهما في ظاهر الأمر و هو أنه يحكم بإلحاق الولد الذي تلده بعد العقد و إمكان الوصول إليها فيما بين أقل الحمل و أكثره بالزوج و إن لم يعترف به و لم يعلم وطؤه لها، و سواء كان من أهل الاعتراف كالبالغ العاقل أم لا كالمجنون و الصبي الذي يمكن تولده منه كابن العشرة قبل أن يحكم ببلوغه على ما سبق، و لو علمنا انتفاءه عنه إن كان غائبا عنه غيبة لا يمكن وصوله إليها سرا و لا جهرا في المدة التي يمكن تولده منه ثمَّ ولدته في زمان إمكان كونه منه وجب عليه أن يلحقه بنفسه و إن احتمل و ظن خلاف ذلك كما قلناه. و إن تيقن انتفاؤه عنه لكون تولده بدون ستة أشهر من حين وطئه أو لأكثر من أقصى الحمل وجب عليه نفيه كما قررناه سابقا و إن كان في ظاهر الحال محكوما بإلحاقه
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٦٩ ح ١٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٨ ب ٥٨ ح ٣.