عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦١ - الرابعة لو أبق العبد و لم يعلم بموته و لا بحياته
(عليه السلام): إن بعته لزمك ما عليه و إن أعتقته فالمال على الغلام و هو مولاك».
و الثانية [١]
«قال (عليه السلام): إن بعته لزمك و إن أعتقته لم يلزمك الدين، فأعتقه و لم يلزمه شيء».
و رواه الكليني [٢] مرسلا عنه (عليه السلام).
و في
خبر أشعث [٣] عن أبي الحسن (عليه السلام) «في الرجل يموت و عليه دين و قد أذن لعبده في التجارة و على العبد دين. قال: يبدأ بدين السيد».
و
خبر شريح [٤] «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد بيع و عليه دين قال:
دينه على من أذن له في التجارة و أكل ثمنه».
و هذان الخبران مقيدان لذينك الخبرين و هما أعم من أن يعتق العبد و أن لا يعتق. و قد تقدم الكلام من المصنف في كتاب الديون.
الرابعة: لو أبق العبد و لم يعلم بموته و لا بحياته
فالأصل حياته فيجوز عتقه و لو في الكفارات الواجبة على الأصح. و للأصحاب في هذه المسألة خلاف ذكره في كتاب الكفارات و أعرضوا عنه في كتاب العتق، و ربما ذكره بعضهم في العتق أيضا، و المشهور بين أصحابنا ما ذكرناه، و منع بعضهم تبعا لبعض الشافعية، و استوجبه في المختلف فيه إلى الظن فيصح عتقه مع ظن حياته و يبطل مع ظن وفاته و اشتباه الحال، و الأصح ما قلناه.
و يدل عليه من الأخبار
صحيحة أبي هاشم الجعفري [٥] كما في الكافي
[١] التهذيب ج ٦ ص ١٩٩ ح ٦٨، الوسائل ج ١٣ ص ١١٨ ب ٣١ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٠٣ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٨ ح ١٢٩، الوسائل ج ١٦ ص ٦٧ ب ٥٥ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٨ ح ١٣٠، الوسائل ج ١٦ ص ٦٨ ب ٥٥ ح ٢.
[٥] الكافي ج ٦ ص ١٩٩ ح ٣، الفقيه ج ٣ ص ٨٦ ح ١٣ و فيه
«عن رجل له مملوك قد أبق منه يجوز.»
و تنتهي الرواية فيه الى
«منه موتا»
، التهذيب ج ٨ ص ٢٤٧ ح ١٢٣ و ما في المصادر الثلاثة «كفارة الظهار» فقط، الوسائل ج ١٦ ص ٦٢ ب ٤٨ ح ١ و ما في المصادر «يعرف» بدل «تعرف».