عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٥ - الاولى في عوارض آفات البدن
حيث لم تضمن شيء من الأخبار المذكورة للجذام سواهما، إلا أن الإجماع قد نقله غير واحد.
و أما الإقعاد فقد اعترف غير واحد من المتأخرين بأنه لم نقف له على مستند و أما المحقق في النافع فنسبه إلى الأصحاب مؤذنا بعدم وقوفه على دليله، و لكن لم يظهر فيه مخالف، حتى ابن إدريس وافق عليه لشبيهة أنه إجماع، و هو من هؤلاء عجيب جدا.
و قد جاء في الروايات ما يدل على ذلك مثل
خبر أبي البختري المتقدم بطرق عديدة كما سمعت و فيها «لا يجوز في العتاق إلا الأعمى و المقعد و يجوز الأشل و الأعرج».
و
موثقة غياث بن إبراهيم [١] كما في التهذيب عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) «قال: لا يجزي الأعمى في الرقبة و يجزي عما كان فيه مثل الأشل و الأقطع و الأعرج و لا يجوز المقعد».
و
خبر السكوني [٢] كما في التهذيب عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) «قال: العبد الأعمى و المجذوم و المعتوق و المقعد لا يجوز في الكفارات لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أعتقهم».
و هذه الأخبار كافية في ثبوت هذا الحكم بعد قيام الإجماع عليه و بدونه.
و أما ما قاله ثاني الشهيدين في المسالك بعد نسبته إلى الأصحاب العتق لهؤلاء بهذه الأسباب، و في الحقيقة الحكمة في انعتاق المملوك بهذه العوارض غير واضحة لأن عجزه عن الاكتساب يناسبه استصحاب الرق لتجب نفقته على المولى
[١] التهذيب ج ٨ ص ٣١٩ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٧٨ ب ٢٧ ح ٢ و فيهما
«ما كان منه مثل الأقطع و الأشل و الأعرج و الأعور».
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٣٢٤ ح ٢٠، الوسائل ج ١٥ ص ٥٧٨ ب ٢٧ ح ٣ و
فيهما «الأجذم و المعتوه لا يجوز».