عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠١ - الاولى في أن من ملك أحد أصوله أو أحد أولاده عتقوا عليه
أنه لا يوجب النقل و التمليك، و لعله اشتراطه العدالة للأمر باستسعاء العبد لا لانتفاء السراية، و الاحتياط لا يخفى.
و العجب من الأصحاب سيما المتأخرين حيث ذكروا هذا الفرع في كتبهم المبسوطة و المتون و شروحها و لم يتعرضوا لشيء من هذه الأدلة و لم يتكلموا على مضامينها بنفي و لا إثبات، و كان عليهم أن ينقحوا مناط هذه الأخبار على وجه يندفع به التنافي بينها.
المقصد الخامس في أحكام العتق للقرابة
و فيه مسائل، و حيث إن جامع الأصل قد تكلم على هذا المقصد في كتاب البيوع و استقصى البحث عنه كما هي طريقة كثير من الفقهاء، حيث يذكرون هذا المبحث في موضعين من كتبهم أحدهما في البيوع و الثاني في العتق، فلا بأس لو أعدنا الكلام عليه ثانيا و لو بتجديد ما تقادم عهده فنقول:
الاولى [في أن من ملك أحد أصوله أو أحد أولاده عتقوا عليه]
من تلك المسائل: أن من ملك من الرجال البالغين و لو على جهة القهر أحد أصوله أو أحد أولاده و إن نزلوا ذكورا و إناثا عتقوا عليه، و كذلك النساء البالغات، و يختص الرجل بعتق محارمه من النساء. و الأصل فيه بعد الإجماع عليه الأخبار المستفيضة قد تقدم كثير منها هناك.
من تلك الأخبار
صحيحة محمد بن مسلم [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: لا يملك الرجل والديه و لا ولده و لا عمته و لا خالته و يملك أخاه و غيره من ذوي قرابته من الرجال».
و
صحيحة عبيد بن زرارة [٢] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يملك الرجل
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٠ ح ١٠١، الوسائل ج ١٦ ص ١١ ب ٧ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٠ ح ١٠٠ و فيه
«لا يملك والديه و لا ولده و لا أخته و لا ابنة أخيه و لا ابنة أخته- من ذوي القرابة»
، الوسائل ج ١٦ ص ١٢ ب ٧ ح ٤ و فيه
«لا يملك والده و لا والدته و لا أخته و لا ابنة أخيه و لا ابنة أخته».