عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢ - الرابع في ما لو علق الظهار
يقول: أنت علي كظهر أمي ثمَّ يسكت فذلك الذي يكفر، فإذا قال: أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا و كذا ففعل فعليه الكفارة حين يحنث». [١]
و
مرسلة ابن بكير [٢] «قال، قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إني قلت لامرأتي:
أنت علي كظهر أمي إن خرجت من باب الحجرة، فخرجت، قال: ليس عليك قويت أم لم تقو».
و
صحيحة محمد بن مسلم [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: الظهار لا يقع إلا على الحنث فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر».
فهذه الأخبار و إن أطلق بعضها في نفي الكفارة، لكنه يجب رده و حمله على ما لو علق الظهار على الوقاع كما فعله شيخ التهذيبين و يرشد إليه قوله في كثير منها «أو ليس هذا يفعل الفقيه» بمعنى أن الفقيه هو الذي يعلق ظهاره على الجماع فلا تجب عليه الكفارة بمجرد جماعة الأول و إنما يجب بالعزم على المعاودة بعد جماعة الأول. و قد دلت صحيحة محمد بن مسلم و غيرها على أن الظهار لا يقع إلا على الحنث، و ذلك لا يكون إلا إذا علق على شيء و وقع ذلك الشيء، فهناك ليس له أن يواقع حتى يكفر، و قد كشف عن ذلك كله مجموع تلك الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض، و أما حمل هذه الأخبار على بطلان الظهار بكونه معلقا على شرط فانتفاء الكفارة لانتفاء انعقاده فيرده ما فصلته صحاح عبد الرحمن بن الحجاج و قولهم في الأخبار المطلقة
«أ و ليس هكذا يفعل الفقيه».
و بالجملة: أنه لا مستند لكلام الصدوق و الشيخ في إيجاب الكفارة في المعلق
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٢ ح ١٤ مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٥٣٠ ب ١٦ ح ٧.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٥٤ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ١٣ ح ١٨ و فيهما «ابن بكير عن رجل من أصحابنا عن رجل قال» مع زيادة في الحديث، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٩ ب ١٦ ح ٣ و فيه «عن رجل» مع زيادة.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١١ ح ١٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٣١ ب ١٦ ح ٩ مع زيادة فيهما.