عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٢ - الثامنة إن من أوصى بعتق ثلث مماليكه
فلا بحث، و إن اختلفت القيمة و لم يكن التعديل أخرج ثلثهم قيمة و أطرح اعتبار العدد. و فيه تردد لمخالفته لإطلاق النصوص و إن تعذر التعديل عددا و قيمة أخرجناها بالقرعة على الحرية حتى يستوفي الثلث قيمة و لو بجزء من آخر.
ثمَّ إنه يقع هذا في حالين: (أحدهما) إذا أعتقا جزء مشاعا كالثلث مثلا و الثاني) ما لو أعتق المريض الجميع فلم تنفذ وصيته إلا في الثلث و احتج إلى إخراج الجزء المذكور استخرج بالقرعة.
و في كيفيتها طرق، و هذه الطرق يشملها النص في ذلك، و هو
صحيحة محمد ابن مسلم [١] «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم، فقال: كان علي (عليه السلام) يسهم بينهم».
و
صحيحة أبان عن محمد بن مروان [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: إن أبي ترك ستين مملوكا فأقرعت بينهم فأخرجت عشرين فأعتقهم».
و رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مروان [٣] أيضا.
و هذه الأخبار كما ترى قد دلت على القرعة و لكن لم تشتمل على بيان طرقها فتشتمل الطرق المناسبة لها أجمع.
و قد ذكر الشهيد في الدروس في كيفية القرعة وجهين: (أحدهما) أن يكتبا أسماء العبيد بعد تجزئتهم ثلاثة أجزاء و بعد التعديل، ثمَّ يخرج على الحرية أو الرقية، فإن خرج على الحرية كفت الواحدة، و إلا أخرج رقعتين.
(و ثانيهما) أن يكتب الحرية في رقعة و الرقية في رقعة و يخرج على أسماء العبيد.
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٣٤ ح ٧٥، الوسائل ج ١٦ ص ٧٧ ب ٦٥ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٣٤ ح ٧٦ و فيه
«و أوصى بعتق ثلثهم»
، الوسائل ج ١٦ ص ٧٧ ب ٦٥ ح ٢.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٧٠ ح ٢٣.