عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٨ - السابع إذا ادعى كل واحد من الشريكين على صاحبه و كانا مؤسرين أنك أعتقت نصيبك
نصيب المدعي فيبنى على عتقه على أن السراية حيث تتوقف على الأداء، فعلى الأول يعتق باعترافه بسراية المدعي عليه إلى نصيبه سواء حلف المدعى عليه أم نكل.
و إن قلنا بالتوقف بقي إلى أن يأخذ القيمة، و إذا أعتق نصيبه لم يسر إلى نصيب المنكر إن كان المدعى عليه مؤسرا لأنه لم يتبين العتق، فأشبه ما لو ادعى أحد الشريكين على رجل أنك اشتريت نصيبي و أعتقته و أنكر المدعي عليه، فإنه يعتق نصيب المدعي و لا يسري و لأن نصيبه عتق لا باختياره بل قضية لقوله أعتقت نصيبك، فكان كما لو ورث بعض من ينعتق عليه.
و لو كان المدعى عليه معسرا أو أنكر و حلف لم يعتق شيء من العبد، فإن اشترى المدعي نصيب شريكه بعد ذلك عتق ما اشتراه لإقراره بأنه أعتقه و لا يسري إلى الباقي.
أما لو كان المدعيان في المسألة الأولى معسرين لم يعتق أيضا إلا أن يشتري أحدهما نصيب الآخر فيحكم بعتق ما اشتراه لإقراره بعتق شريكه له، و لا يسري لأنه لم يثبت إعتاقه.
لكن على تقدير إعسارهما يخرج العبد من أيديهما أو يستسعى في قيمته لهما باعتراف كل منهما بأن نصيبه محل لاستسعاء العبد في فكه بسبب ادعائه عتق الآخر و عدم السراية، بخلاف ما إذا كانا مؤسرين فإنه يدعي استحقاق القيمة في ذمة شريكه فلا يستوفيها من المملوك. و يحتمل استيفاؤها منه لتعذر الأداء فينزل منزلة الإعسار.
أما لو كان أحدهما مؤسرا و الآخر معسرا عتق نصيب المعسر خاصة إن قلنا بتعجيل السراية باتفاقهما عليه في الدعوى و الإقرار، أما المؤسر فبدعوى المباشرة، و أما المعسر فبدعوى السراية.
أما على القول باشتراط الأداء أو بجعل الأداء كاشفا لم يعتق نصيب المعسر،