عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٨ - الثامنة في ما لو أوصى السيد لأم ولده بمال
و قيل: تعتق من الوصية فإن فضل منهما شيء عتق من نصيب ولدها، و إن نهضت به الوصية و زادت دفع إليها. و الأخبار الواردة في المسألة أكثرها صريح فيما ذهب إليه الصدوق من عتقها من الثلث و دفع الوصية إليها.
ففي
صحيح البزنطي [١] «قال: نسخت من كتاب بخط علي (عليه السلام): فلان مولاك توفي ابن أخ له و ترك أم ولد له فأوصى لها بألف، هل تجوز الوصية؟ و هل يقع عليها عتق؟ و ما حالها؟ رأيك فدتك نفسي، فكتب (عليه السلام): تعتق من الثلث و لها الوصية».
و
صحيحة أبي عبيدة [٢] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له أم ولد و له منها غلام، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو أكثر، للورثة أن يسترقوها؟ فقال: لا، بل يعتق من ثلث الميت و تعطي ما أوصى لها به».
و
خبر الحسين بن خالد الصيرفي [٣] عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) «قال: كتبت إليه في رجل مات و له أم ولد و قد جعل لها شيئا في حياته ثمَّ مات، قال: فكتب لها ما أثاب به سيدها في حياته».
و
مرسلة محمد بن يحيى [٤] عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) «في أم الولد إذا مات عنها مولاها و قد أوصى لها: قال: تعتق من الثلث و لها الوصية».
و ليس في الباب ما يعارض هذه الأخبار موافقا لمذهب المشهور من عتقها من مال الوصية و دفع الباقي إليها أو عتقها من مال الولد و دفع الوصية إليها سوى ما
[١] الكافي ج ٧ ص ٢٩ ح ١، الوسائل ج ١٣ ص ٤٦٩ ب ٨١ ح ١ و فيهما
«بخط أبي الحسن (عليه السلام)- أم ولد له ليس لها ولد».
[٢] الكافي ج ٧ ص ٢٩ ح ٤، الوسائل ج ١٣ ص ٤٧٠ ب ٨٢ ح ٤.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٢٩ ح ٢ و فيه
«ما أثابها به»
، الوسائل ج ١٣ ص ٤٦٩ ب ٨٢ ح ٢ و فيه
«ما أمر سيدها».
[٤] الكافي ج ٧ ص ٢٩ ح ٣، الوسائل ج ١٣ ص ٤٧٠ ب ٨٢ ح ٣ و فيهما
«عمن ذكره عن أبى الحسن- تعتق في الثلث».