عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٧ - الحادي عشر في فسخ التدبير
ففاسد لتصريح الأخبار، و الفتوى يتناول بيع الخدمة دون الرقية، و لأن انعتاقه بالموت عن البائع لا من المشتري فيدل على عدم انتقال الرقية إلى المشتري و إلا لكان عتقه عنه إذا لم يشترط عليه عتقه عن البائع بل انعتق بالتدبير السابق، و الأصح صحة البيع في رقبته و أن ذلك رجوع في التدبير، و يترتب عليه بطلان التدبير.
و يمكن حمل الأخبار الناهية عن البيع و الاقتصار على بيع الخدمة على التقية لأنه مذهب جماعة.
و لو أنكر المولى تدبيره لم يكن رجوعا في المشهور، لأنه أعم من الرجوع فلا يدل عليه، و لإمكان استناده الإنكار له إلى نسيان التدبير فلم يقصد به الرجوع و قيل: يكون رجوعا لاستلزامه رفعه في سائر الأزمان و كان أبلغ من الرجوع المقتضي لرفعه في المستقبل خاصة، و الأقوى هو المشهور إلا مع قصد الرجوع به، و حينئذ فيرجع إليه في ذلك، و إن لم يعرف بالقصد لم يكن رجوعا. و كذا القول في سائر الأحكام التي يجوز الرجوع فيها كالوكالة و الوصية و إنكار البيع الجائز.
و أما إنكار الطلاق و إعداده رجعة فللنص الصحيح الوارد بكونه رجوعا مع كونه على خلاف الأصل، و قد تقدم تحقيقه فيه.
أما لو ادعى المملوك التدبير و أنكر المولى فحلف لم يبطل التدبير في نفس الأمر، لأن إنكاره و حلفه مع عدم البينة و إن اقتضيا ارتفاعه ظاهرا لكن لا يرتفع في نفس الأمر فهو بحاله ما لم يحصل منه ما يدل على الرجوع، فلو مات على هذه الحالة انعتق المملوك فيما بينه و بين الله تعالى.
و قد تظهر الفائدة ظاهرا كما لو اعترف المولى بعد الحلف بكذبه فيه، فإن جعلنا الإنكار رجوعا لم يعد باعترافه، و إلا بقي بحاله، فيثبت ظاهرا أيضا حيث يعترف به.
و قد تظهر فائدته أيضا كما لو كان الحلف لعدم البينة ثمَّ وجدت بعد ذلك.