عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٨ - الثانية هل يشترط في تحقق الاستيلاد كون الولد حرا حال العلوق أم لا؟
يأخذ من أم ولده شيئا وهبه له بغير طيب نفسها من خدم أو متاع، أ يجوز ذلك له؟ فقال: نعم إذا كانت أم ولده».
الثانية: هل يشترط في تحقق الاستيلاد كون الولد حرا حال العلوق أم لا؟
الأشهر و الأظهر اشتراطه، بل لم ينقل فيه خلاف لأن الاستيلاد إنما ثبت لها تبعا لحرية الولد، و إلى ذلك أشارت الأخبار الآتي ذكرها لقوله (عليه السلام) في بعضها «جارية أعتقها ولدها» فلو كان مملوكا إما لكون الواطئ عبدا حالة الوطء و الحمل أو باشتراط الرقية في ولد الحر، و قد وقع الخلاف فيما إذا أولد أمة غيره ولدا حرا بأن تزوجها في حال حريته و لم يشترط الرقية ثمَّ ملكها بعد ذلك عملا بالأصل، و الشك في السبب بأن الاستيلاد لم يثبت في الحال فلا يثبت بعد مؤيدا.
و ل
صحيحة ابن مارد [١] عن الصادق (عليه السلام) «في الرجل يتزوج الأمة فتلد منه أولادا ثمَّ يشتريها فتمكث عنده ما شاء الله و لم تلد منه بعد ما ملكها ثمَّ يبدو له في بيعها، قال: هي أمته إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك، و إن شاء أعتقها
و لا يمنع منه الوطء المحرم لعارض كما لو وطأ الأمة المرهونة عند الغير فحملت صارت أم ولد لوجود المقتضي له و هو علوقها في ملكه و انتفاء المانع إذ ليس إلا كونها مرهونة و الرهن لم يخرجها عن ملكه، و إن حظر عليه التصرف فإن الاستيلاد يجامع الوطء المحرم بالاتفاق كما لو وطأ حالة الحيض و الإحرام و وطأ المشتركة.
و مقتضى حكمهم بدخولها في حكم أمهات الأولاد تحريم بيعها على المرتهن و ذلك في معنى بطلان الرهن، و هو أحد الأقوال في المسألة، و به صرح المحقق في كتاب الشرائع في كتاب الرهن منه لعموم النهي عن بيع أمهات الأولاد، بل
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٨٢ ح ١٤٨، الوسائل ج ٦ ص ١٢٥ ب ٤ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.