عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٧٨ - الثانية عشرة إذا رفعت أمرها إلى الحاكم بعد ضرب المدة لها
كأهلية الزوجية، و زمان عدتها مخالف لزمان التربص، فإن انقضاءه يقتضي البينونة و انقضاء زمان التربص يقتضي المطالبة بالفئة و تضاد الأثرين يقتضي تضاد المؤثرين، و لأن الامتناع من الوطء للردة لا للإيلاء، و يندفع جميع ذلك بما ذكرنا و بعموم النصوص مع أن انقضاء العدة إنما يقتضي البينونة إذا استمر الارتداد.
الثانية عشرة: إذا رفعت أمرها إلى الحاكم بعد ضرب المدة لها
خيرها بين الفئة و الطلاق، فإن طلق خرج من حقها و يقع الطلاق رجعيا إن لم يكن ما يقتضي البينونة للأصل و العمومات و الخصوصات، و هي كثيرة جدا ك
صحيحتي بريد العجلي [١] و قد تقدمتا و فيهما «إذا مضت الأربعة أشهر و وقف فإما أن يفيء فيمسها و إما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها، حتى إذا حاضت و طهرت من محيضها طلقها قبل أن يجامعها بشهادة عدلين، ثمَّ هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء».
و في
خبر أبي مريم [٢] المتقدم عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: المؤلي يوقف بعد الأربعة أشهر، فإن شاء أمسك بمعروف أو تسريح بإحسان، فإن عزم الطلاق فهي واحدة و هو أملك برجعتها».
و ربما بان طلاقها لا يكون إلا بائنا و إن كان أول طلقة لصحيحة منصور [٣] و غيرها، و قد مر الجواب عنها، و حملها على التقية هو أقرب محاملها. ثمَّ إنه إن فاء أيضا خرج من حقها كما تضمنته الآية و الروايات المستفيضة و وجب عليه الكفارة، و قد مر جميع ذلك و بينا ما فيه من الخلاف، و لو امتنع من الأمرين
[١] الكافي ج ٦ ص ١٣٠ ح ١ و ص ١٣١ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٣ ب ١٠ ح ١ و ص ٥٣٦ ب ٢ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٣٢ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٣ ب ١٠ ح ٢ و فيهما
«إمساك بمعروف».
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٤ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٤ ب ١٠ ح ٥.