عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٧ - السابع إذا ادعى كل واحد من الشريكين على صاحبه و كانا مؤسرين أنك أعتقت نصيبك
ما فرض عتقه كان للوارث ضعفه، فيكثر نصيب الوارث بقلة العتق و العتق بقلة النصيب فيقل النصيب، و هكذا. فنقول: عتق منه شيء ثمَّ عاد إلى نصف شيء فبقي العبد في تقدير خمسين إلا نصف شيء يعدل ضعف ما عتق، فيكون الخمسون إلا نصف شيء يعدل ستين، فإذا جبرت و قابلت صارت خمسين كاملة تعدل ستين و نصفا، فالشيء عشرون. و لما حكمنا رجوع الشيء إلى نصف شيء و تبين أن المعتق خمسة إلا نصف شيء و خمس الستين و نصف و كان قيمة النصف و هو خمس العبد عشرين يوم العتاق تعادل عشرة و بقي للورثة أربعة أخماسه و قيمة يوم الموت أربعون و هو ضعف قيمة جزء المعتق منه يوم الإعتاق.
السابع: إذا ادعى كل واحد من الشريكين على صاحبه و كانا مؤسرين أنك أعتقت نصيبك
و طالب بالقيمة و أنكر صاحبه فكل واحد منهما مصدق بيمينه فيما أنكره، و إذا حلفا فلا مطالبة في القيمة. ثمَّ إن أوقفنا العتق على الأداء كما هو المشهور أو قلنا بالتوقف و التبين كما هو مذهب الشيخ في المبسوط فالعبد رق كما كان، و هذا هو الذي جزم به محقق الشرائع مفرعا له على مذهبه.
و إن قلنا بتعجيل السراية- كما هو مختار ابن إدريس- عتق جميع العبد لاعتراف كل منهما بسراية العتق إلى نصيبه.
و لو كان المدعي أحدهما خاصة على الآخر و لا بينة فالمصدق المنكر أيضا مع يمينه، و إن حلف رق نصيبه، و إن نكل حلف المدعي اليمين المردودة و استحق القيمة.
و هل يحكم بعتق نصيب المدعى عليه؟ وجهان: من أن اليمين المردودة إما كالبينة على المدعى عليه أو كإقراره، و كلاهما يوجبان العتق، و من أن الدعوى إنما توجهت عليه بسبب القيمة، و إلا فلا معنى للدعوى على إنسان أعتق عبده و إنما ذلك وظيفة العبد، و هذا هو الأقوى.
ثمَّ إن شهد هذا المدعي مع آخر عدل يثبت العتق بالشهادة الحسية، و أما