عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٧ - المقصد الرابع في عتق الشقص و ما يترتب عليه من عتق السراية
و
خبر السكوني [١] عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) «أن رجلا أعتق عبدا له عند موته لم يكن له مال غيره، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: يستسعى في ثلثي قيمته للورثة».
و
مرسلة أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل يعتق جاريته و يقول لها عتقك مهرك ثمَّ يطلقها قبل أن يدخل بها، قال: يرجع نصفها مملوكا و يستسعيها في النصف الآخر».
و
موثقة يونس بن يعقوب [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل أعتق أمة و جعل عتقها صداقها ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها، قال: يستسعيها في نصف قيمتها فإذا أبت كان لها يوم و له يوم في الخدمة، قال: و إن كان لها ولد فإن أدى عنها نصف قيمتها عتقت».
و
خبر عباد بن كثير [٤] «قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل أعتق أم ولد له و جعل عتقها صداقها ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها، قال: يعرض عليها أن تستسعى في نصف قيمتها فإن أبت هي فنصفها حر و نصفها رق».
فهذه الاخبار مع صحتها و صراحتها قد دلت على عدم السراية كما هو مختار السيد ابن طاوس، و قد أوردت هذه الصحاح بما سيأتي من ثبوت السراية على الشريك كما هو ثابت بالصحاح المستفيضة و الفتوى، و هذا يقتضي السراية على ملكه بطريق أولى لاشتراكهما في الدلالة على سياق الشرع بتكمل العتق، فإذا أكمل و الباقي لغيره و احتيج إلى أداء المال إليه لأن يكمل و الباقي له أولى. و حينئذ تبقى الروايات مؤيدة و إن ضعف سندها لأن الدليل غيرها.
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٩ ح ٦١، الوسائل ج ١٦ ص ٧٦ ب ٦٤ ح ٦.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٠٢ ح ١٨، الوسائل ج ١٤ ص ٥١٣ ب ١٥ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٠١ ح ١٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥١٣ ب ١٥ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٠٢ ح ١٩، الوسائل ج ١٤ ص ٥١٣ ب ١٥ ح ٤.