عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠١ - الثانية عشرة ليس للمكاتب التصرف في ماله
كذلك لأن العلوق قد وقع في حال الرق، و إن كان لما زاد عن ستة إلى أقصى الحمل احتمل أن تكون بذلك مستولدة له عملا بالأصل و عدمه، نظرا إلى الغالب، هذا إذا كان وطؤه في الحرية مع أصالة عدم التقدم.
و إن لم يطأها بعد الحرية انقدح الإشكال أقوى من الأول، و وجه الحكم به كونها فراشا له فيلحق به الولد في الجملة قبل الحرية و هو مستدام بعدها، و إن كان العلوق بعد الحرية قائم فيكتفي به لثبوت الاستيلاد في الأول على تقدير حريته فيسقط منا مئونة هذا الاستدلال.
و يدل على بعض هذه الأحكام
صحيح علي بن جعفر [١] عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في رجل وقع على مكاتبته فوطئها قال: عليه مهر أمثالها، فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها، فإن عجزت ردت في الرق فهي من أمهات الأولاد».
و
خبر السكوني [٢] كما رواه المحمدون الثلاثة عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في مكاتبة وطأها مولاها فتحمل قال: يرد عليها مهر مثلها و تسعى في قيمتها فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد».
الثانية عشرة: ليس للمكاتب التصرف في ماله
ببيع و لا هبة و لا عتق و لا إقرار و لا شيء من التصرفات الناقلة إلا بإذن مولاه المكاتب له، و هو ممنوع من التصرف في ماله بما ينافي الاكتساب و ما فيه خطر كالبيع بالعين بالنسبة مع عدم الرهن و الضامن المؤسر.
و قيل: لا يجوز مطلقا لأن الرهن قد يعرض له التلف و الضامن قد يعسر
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٧٧ ح ٤١، الوسائل ج ١٦ ص ١١٤ ب ١٤ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٨٨ ح ١٦، الفقيه ج ٣ ص ٩٣ ح ٧ و فيه
«عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال على بن الحسين (عليه السلام) في مكاتبة»
، التهذيب ج ٨ ص ٢٦٩ ح ١٤، الوسائل ج ١٦ ص ١١٥ ب ١٤ ح ٢ و فيهما
«يطأها مولاها».