عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٣ - المقصد الثاني في بيان السبب الثاني في اللعان و هو إنكار الولد
و يدل على نفي الحد صريحا
خبر حماد عن زياد بن سليمان [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل قال لامرأته بعد ما دخل بها: لم أجدك عذراء، قال: لا حد عليه»
و أسند الصدوق هذه الرواية إلى حماد بن زياد بن سليمان.
و أما ما في
صحيحة عبد الله بن سنان [٢] «قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء و ليست له بينة يجلد الحد و يخلى بينه و بينها»
و يحتمل مثل ما احتملته صحيحة الحلبي و إن كان التأويل الأخير بها أشبه بدليل قوله «و ليست له بينة».
المقصد الثاني [٣] في بيان السبب الثاني في اللعان و هو إنكار الولد
، فإنما يثبت اللعان بنفي الولد إذا كان يلحقه ظاهرا و لا ينتفي عنه بنفيه، و ذلك بأن تضعه الزوجة الدائم بستة أشهر فصاعدا من حين وطئه لم يتجاوز أقصى مدة الحمل كما تقدم في أحكام الأولاد، و كل ولد لا يمكن كونه منه في النكاح لم يلحقه نسبه و لم يحتج انتفاؤه منه إلى لعان، كما لو ولدته لأقل من ستة من حين وطئه في النكاح أو لأكثر من أقصى مدة الحمل فإنه لا يلحق به، و إذا نفاه انتفى لغير لعان، فلو تزوج المشرقي بمغربية كذلك و أتت بولد لستة أشهر من العقد خاصة لم يلحق به لعدم الإمكان عادة، و لا لعان عندنا و لا إلحاق، خلافا لبعض العامة، و فرعوا عليه فروعا واهية هي أضعف من بيت العنكبوت لأن ذلك لما يفضي إلى المحال، و لو دخل بها الزوج و له أقل من عشر سنين فولدت لم يلحق به لأنه لم تجر العادة بإنزاله و إحباله كما لو ولدت لأقل من ستة أشهر.
[١] الفقيه ج ٤ ص ٣٤ ح ٢ و فيه
«حماد بن زياد عن سليمان بن خالد- بعد ما دخلت عليه»
، التهذيب ج ١٠ ص ٧٨ ح ٦٦ و فيه
«حماد عن زياد عن سليمان»
، الوسائل ج ١٥ ص ٦١٠ ب ١٧ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ١٠ ص ٧٨ ح ٦٧، الوسائل ج ١٥ ص ٦١٠ ب ١٧ ح ٥.
[٣] و الصحيح «الفصل الثاني».