عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٧ - ما لو مات العبد قبل أداء القيمة
عتقه لغوا لكن في الأول قوة.
(و منها)
اعتبار القيمة
، فإن قلنا ينعتق بالإعتاق اعتبرت من حينه قطعا كما تدل عليها ظواهر تلك النصوص لا حالتها القيمة على وقت العتق. و كذا إذا قلنا بالمراعاة و الكشف لمساواته للإعتاق في تلك الحال. و إن قلنا بالأداء- كما هو المشهور- فوجهان: من كون التلف إنما يحصل بالأداء فلا يعتبر قبله، و من أن الحجر على المالك بحصل يوم العتق، و هو الذي اختاره المحقق في الشرائع معللا ذلك بالحيلولة، و له وجه وجيه تدل عليه تلك الأخبار. و في المسألة وجه ثالث و هو اعتبار أقصى القيم من يوم الإعتاق إلى يوم الأداء، لأن الإعتاق سبب يدوم أثره إلى التلف فيكون بمنزلة جراحة العبد ثمَّ يموت بعد مدة، فإن المعتبر أقصى قيمته من حين جرحه إلى موته، و قد تقرر أن هذا الضمان بمنزلة الإتلاف.
(و منها)
إذا أعسر المعتق بعد الإعتاق و قبل أداء القيمة
، فإن أثبتنا السراية بنفس الإعتاق فالقيمة في ذمته. و إن قلنا بالآخرين لم يعتق نصيب الشريك، أما موته فلا يؤثر على الأقوال كلها، أما على التعجيل فظاهر، و أما على التوقف فلأن القيمة تؤخذ من تركته كالدين، و الإعتاق صار مستحقا عليه حالة الحياة، و قد يوجد سبب الضمان في الحياة و يتأخر الوجوب عنها كمن حفر بئرا في محل عدوانا فتردى فيها بهيمة أو إنسان بعد موته.
(و منها)
ما لو مات العبد قبل أداء القيمة
، فإن قلنا يحصل بالإعتاق مات حرا موروثا منه و يؤخذ قيمة الشريك. و كذا إن قلنا بالتبين و الكشف وقف إلى أداء القيمة، فإذا أديت بأن الأمر كذلك.
و إن قلنا بتأخر السراية إلى وقت الأداء فوجهان، أظهرهما أنها تسقط لأن وجوب القيمة لتحصيل العتق و الميت غير صالح له كما تقدم. و الثاني المنع لأنه مال استحق في الحياة فلا يسقط بالموت، و على هذا فقد تبين بالأداء أن العتق حصل قبل موته و بهذا ينكشف ضعفه.