عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٦٧ - الاولى في أحكام الإيلاء و الأخبار الدالة عليها
آلى من امرأته» و ساق الحديث إلى أن قال: «إذا مضت أربعة أشهر وقف و إن كان بعد حين، فإن فاء فليس بشيء و هي امرأته، و إن عزم الطلاق فقد عزم.
و قال: الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته و الله لاغيضنك و لأسوأنك ثمَّ يهجرها و لا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر فقد وقع الإيلاء، و ينبغي للإمام أن يجبره على أن يفيء أو يطلق».
و مثله
خبر سماعة [١] و فيه «و الإيفاء أن يصالح أهله أو يطلق، فإن لم يفعل جبر على ذلك».
و في
خبر أبي مريم [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: المؤلي يوقف بعد الأربعة الأشهر فإن شاء أمسك بمعروف أو أسرح بإحسان، فإن عزم الطلاق فهي واحدة».
و أما ما جاء في
خبر أبي الجارود [٣] «أنه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول في الإيلاء: يوقف بعد سنة، فقلت: بعد سنة؟ فقال: نعم يوقف بعد سنة»
فلا ينافي ما قدمناه لأنه لم يذكر أنه قبل ذلك لم يوقف و إنما يدل بمفهوم الخطاب، و دليل الخطاب لا يعارض الصريح.
و كذا ما في
خبر أبي مريم [٤] «أنه سأله عن رجل آلى من امرأته أنه قال: يوقف قبل الأربعة الأشهر و بعدها»
فيجب حمله على ما قاله الشيخ من أنه يوقف قبل أربعة أشهر لضرب المدة لا لإلزامه بالطلاق و الفئة، و جوز حمله على اجتماع الظهار و الإيلاء لأنه مدة الظهار ثلاثة أشهر.
و أما ما في
خبر عثمان بن عيسى [٥] عن أبي الحسن (عليه السلام) «أنه سأله عن رجل
[١] التهذيب ج ٨ ص ٨ ح ٢٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٢ ب ٩ ح ٤ و فيهما «أن يصالح أهله فإن الله غفور رحيم و ان لم يف بعد أربعة أشهر حتى يصالح أهله أو يطلق جبر».
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٥ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٣ ب ١٠ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٥ ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٠ ب ٨ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٥ ح ١٠، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٠ ب ٨ ح ٣.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٨ ح ٢٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٠ ب ٨ ح ٤.