عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٣ - الحادي عشر في فسخ التدبير
فقد زاده خبر، و كذا يبطل توقفه و إن لم يقبضه لدلالته على الرجوع كالهبة، و الخلاف فيه كالخلاف فيها و مثله الوصية به.
و أما بيعه فالأظهر أنه كذلك لما ذكر، و لأن الوصية تبطل بإخراج الموصى به عن ملك الوصي، و البيع ناقل للملك و التدبير وصية أو بمنزلتها كما مر.
و لذلك جملة من الأخبار على ذلك مثل
صحيحة محمد بن مسلم [١] كما في الكافي و التهذيب «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل دبر مملوكا له ثمَّ احتاج إلى ثمنه، قال: هو مملوكه إن شاء باعه و إن شاء أعتقه و إن شاء أمسكه حتى يموت، فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه».
و
صحيحة إسحاق بن عمار [٢] «قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الرجل يعتق مملوكه عن دبر ثمَّ يحتاج إلى ثمنه، قال: يبيعه، قلت: فإن كان عن ثمنه غنيا؟
قال: إن رضي المملوك فلا بأس».
و
صحيحة جميل [٣] كما في الفقيه و التهذيب «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المدبر أ يباع؟ قال: نعم إن احتاج صاحبه إلى ثمنه و إذا رضي المملوك حسن فلا بأس».
و
صحيحة محمد بن مسلم [٤] الأخرى «قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل دبر مملوكه ثمَّ يحتاج إلى الثمن، قال: إذا احتاج إلى الثمن فهو له، يبيع
[١] الكافي ج ٦ ص ١٨٥ ح ٩، التهذيب ج ٨ ص ٢٥٩ ح ٦، الوسائل ج ١٦ ص ٨٤ ب ١ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٦٢ ح ١٩ و ليس فيه «فلا بأس»، الوسائل ج ١٦ ص ٨٥ ب ١ ح ٤.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٧١ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ٢٦٢ ح ٢٠، الوسائل ج ١٦ ص ٨٥ ب ١ ح ٥ و ليس في المصادر «حسن» مع اختلاف يسير.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٦٢ ح ٢١، الوسائل ج ١٦ ص ٨٦ ب ١ ح ٧ و فيهما في آخر الصحيحة
«فذلك من الثلث».