عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٤ - العشرون جواز بيع مال الكتابة و نقله عن البيع من سائر وجوه النقل
العلم كان القول قوله» ما يشمل للوارث، و حينئذ فيحمل قوله «ثمَّ يقرع على ما بعد الموت» مؤكدا لقوله «استخرج بالقرعة» و على كل تقدير فالعبارة ليست بجيدة.
العشرون [جواز بيع مال الكتابة و نقله عن البيع من سائر وجوه النقل]
المشهور بين أصحابنا جواز بيع مال الكتابة و نقله عن البيع من سائر وجوه النقل لإطلاق آية «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [١] خلافا للشيخ في المبسوط حيث منع منه للنهي عن بيع ما لم يقبض، و لأن النجوم لم تستقر لجواز تعجيز نفسه إما مطلقا أو في المشروط.
و يضعف بأن النهي تعلق بما انتقل بالبيع كما مر في كتاب البيوع لا بمطلق ما لم يقبض، حتى أن العامة رووا ذلك عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و أن ما عده جماعة من العامة من البيع من باب القياس، و القياس في مذهبنا ممتنع، فيختصر النهي بمورده.
و نمنع جواز تعجيزه نفسه مطلقا لما تقدم من اختيار لزومها، و إذا صح البيع لزم المكاتب دفع ذلك المال إلى المشتري، فإن أداه إليه عتق بأدائه كما لو أداه إلى المولى، و لو لم يدفعه أجمع أو كان مشروطا فعجز و فسخ المولى رجع رقا لمولاه.
و هل يبطل البيع؟ يحتمله لأن الفسخ يستلزم رفع أثر الكتابة، و من ثمَّ يرجع ولده أرقاء و يتبعه كسبه.
و يحتمل العدم لمصادفته الملك حال البيع فلا يضره الفسخ الطارئ على القول بعدم الصحة، و لا يجوز للمكاتب أن يسلم النجوم إلى المشتري، و لا للمشتري مطالبته بها، و لا يحصل العتق إلا بدفعها إلى السيد البائع، و لا يحصل تسليمها إلى المشتري لفساد البيع، و ربما قيل: يحصل به لأن السيد قد سلطه على القبض فهو كما لو وكله عليه.
و الأصح ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط و الأكثر المنع لأنه يقبض لنفسه
[١] سورة البقرة- آية ٢٧٥.