عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٩ - المقصد الأول في بيان فضله و شرفه و ثمرته
مات و ترك ستين مملوكا فأعتق ثلثهم عند موته».
و يتأكد العتق في شهر رمضان سيما العشر الأواخر منه و عشية عرفة و يومها ففي
خبر محمد بن عجلان [١] كما في كتاب الإقبال و كتاب المناقب ابن شهر اشوب «قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له و لا أمة» و ساق الحديث و هو طويل إلى أن قال فيه: «إنه كان يكتب جناياتهم في كل وقت و يعفو عنهم آخر ليلة من الشهر ثمَّ يقول: اذهبوا فقد عفوت عنكم و أعتقت رقابكم، قال: و ما من سنة إلا و كان يعتق فيها آخر ليلة من شهر رمضان ما بين عشرين و نيف إلى أقل أو أكثر، و كان يقول: إن لله في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار سبعين ألف ألف عتيق من النار كل قد استوجب النار، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه، و إني لأحب أن يراني الله قد أعتقت رقابا من ملكي في دار الدنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار، و ما استخدم خادما فوق حول، و كان إذا ملك عبدا في أول السنة أو وسط السنة فإذا كان ليلة الفطر أعتق و استبدل سواهم في الحول الثاني ثمَّ أعتق، كذلك كان يفعل حتى لحق بالله، و لقد كان يشتري السودان و ما به إليهم من حاجة يأتي بهم عرفة فيسد بهم تلك الفرج و الخلال، فإذا أفاض أمر بعتق رقابهم و أمر بجوائز لهم من المال».
و في
صحيحة الحلبي [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) كما في الفقيه «قال: يستحب للرجل أن يتقرب في عشية عرفة بالعتق و الصدقة».
و في
صحيحة معاوية بن عمار و حفص بن البختري [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام)
[١] الإقبال ص ٤٧٧، المناقب ج ٤ ص ١٥٨ أورد قطعة من الرواية مع تفاوت يسير، بحار الأنوار ج ٤٦ ص ١٠٣ ح ٩٣.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٦٦ ح ٢، الوسائل ج ١٦ ص ٦ ب ٢ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢١٦ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ٦ ب ٢ ح ٢.