عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٤ - الثاني في المحلوف عليه
فيتخلص من اليمين و لا يحصل لها الإضرار بذلك. نعم لو كان دخوله الدار ممتنعا عادة لعارض لا يزول قبل أربعة أشهر و لو ظنا وقع الإيلاء كما سبق، و إنما أطلق من أطلق هذا الحكم بناء على الغالب من عدم المانع من دخول الدار، و أما أنه لا يقع إلا في إضرار كما هو متفق عليه، فلو أنه لو وقع لصلاح اللبن أو التدبير في مرض لم يكن إيلاء و كان كالأيمان، و هذا الحكم دليله الإجماع المدعى كما نقله غير واحد و إن أسنده المتأخرون إلى المشهور بين الأصحاب حيث لم يظهر في الحكم مخالف يعتد به.
و يدل عليه من الأخبار رواية
السكوني [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأتي أرضعت غلاما و إني قلت لها لا أقربك حتى تفطميه، فقال: ليس في الإصلاح إيلاء».
و مثله ما في كتاب الجعفريات [٢] بإسناده المشهور إلى علي (عليه السلام) قال:
و ذكر مثله.
و يدل عليه أيضا ما تقدم في
صحيحة الحلبي [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: الإيلاء أن يقول و الله لا أجامعك كذا و كذا، و الله لأغيظنك ثمَّ يغاضبها».
و مثلها صحيحة بريد [٤] و صحيحة ليث المرادي [٥] و صحيحة أبي الصباح الكناني [٦] و قد تقدمتا، فإن الاغضاب قرينة الإضرار و هو الذي بني عليه حكم الإيلاء، و أما ضعف المستند على الاصطلاح الجديد فهو عندهم منجبر بالشهرة
[١] الكافي ج ٦ ص ١٣٢ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٣٧ ب ٤ ح ١ و فيهما
«و انى قلت: لا أقربك».
[٢] قرب الاسناد ص ١١٥ مع اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٣٠ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٣٩ ب ٨ ح ١.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٣٠ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٣ ب ١٠ ح ١.
[٥] الكافي ج ٦ ص ١٣١ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٢ ب ٩ ح ٢.
[٦] الكافي ج ٦ ص ١٣٢ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٢ ب ٩ ح ٣.