عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٨ - المقصد الرابع في عتق الشقص و ما يترتب عليه من عتق السراية
و قد أجابوا عن صحيحة ابن سنان بإمكان حملها على ما إذا لم يملك غيرها فيحجر عليه فيما زاد عن الثلث و احتمل الشيخ في رواية حمزة بن حمران لا يملك نصفها الآخر. و كل هذه المحامل تكلفات مستغنى عنها و لا طريق للحمل سوى الترجيح، و لا شك في رجحان الأخيرة، فالقول به قوي مع احتمال تلك الأخبار البقية أيضا.
و أما الاستدلال بطريق الأولوية فبعد الإغماض عن كونها من القياس الذي لا نقول به يضعف عن معارضة هذه الصحاح، و يمكن حمل تلك الأخبار على أن ذلك الكلام كناية عن حثه على إعتاق الجميع و ترغيب للمعتق في ذلك، و سيأتي في المواريث ما يدل على عدم السراية أيضا، و قد تقدم في الوصايا ما يرشد إلى ذلك في عتق العبد المشترك إذا أعتق أحد الشريكين حصته، قليلة كانت أو كثيرة، فإنه يقوم عليه إن كان مؤسرا و يسعى العبد في فك ما بقي منه إذا كان المعتق معسرا، هذا هو المشهور.
و قال الشيخ: إنه لا يسري عليه إلا إذا قصد الإضرار بالشريك و كان مع اليسار، و أما مع قصد القربة لا يقوم عليه مطلقا، و إن قصد الإضرار مع الإعسار فالعتق باطل و لا سراية.
و في المسألة أقوال أخر: (أحدها) أن المعتق يقوم عليه نصيب الشريك إن كان مؤسرا، و يسعى العبد في فك باقية إن كان معسرا، و هذا مختار المفيد و السيد المرتضى و ابن بابويه.
(و ثانيها) استسعاء العبد مطلقا من غير تقويم على الشريك، ذهب إليه أبو الصلاح الحلبي.
(و ثالثها) و هو للإسكافي، و هو أنه إن أعتق و كان غير مضار تخير الشريك بين إلزامه قيمة نصيبه إن كان مؤسرا أو بين استسعاء العبد.
و لابن إدريس قول سادس و هو أنه لو أعتق مع قصد الإضرار بطل مع اليسار