عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣١ - الرابع لو حملت المدبرة بمملوك بعد التدبير بحيث يدخل في ملك مولاها
و
مرسلة ابن أبي عمير [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه سئل عن المدبرة يقع عليها سيدها؟ قال: نعم».
الرابع: لو حملت المدبرة بمملوك بعد التدبير بحيث يدخل في ملك مولاها
تبعها في التدبير سواء كان الولد من عقد أم شبهة أم زنا، إلا أنه في الأولين ظاهر لتبعيته لهما، أما في الأخير فيشكل مع علمها بالتحريم لانتفاء السبب بينهما شرعا، إلا أنه لما صدق عليه كونه ولدها لغة و كان جانب المالية و الحيوانية مغلبا فيها و من ثمَّ كان الولد لمولاها دون مولى الزاني لو كان عبدا أطلق الشيخ و تبعه الأكثر كالمحقق و العلامة و من تأخر عنهما بتبعيته لها في التدبير من غير فرق.
و كذلك الأخبار جاءت بذلك مطلقة بل عامة في أن ما ولدت فهم بمنزلتها، و لا شبهة في أنه يصدق على ولدها من الزنا أنها ولدته فيكون بمنزلتها لمقتضى هذا العموم و الإطلاق و إن لم يلحق بها في باقي الأحكام.
و كذا القول في ولد المدبر إذا كانوا مملوكين لمولاه بأن ولدوا من أمته، مدبرة كانت أم لا أو من غيرها و قد شرط مولاه رقيتهم.
و تلك الأخبار الواردة فيها
صحيحة أبان بن تغلب [٢] كما في الكافي و التهذيب «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل دبر مملوكة ثمَّ زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثمَّ مات زوجها و ترك أولادا منها، قال: أولاده منها كهيئتها، فإذا مات الذي دبرها فهم أحرار».
و
خبر عثمان بن عيسى الكلابي [٣] عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) «قال: سألته
[١] التهذيب ج ٧ ص ٤٨١ ح ١٣٨، الوسائل ج ١٦ ص ٨٦ ب ١ ح ٨ و فيه «أ يطأها» و فيهما «عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابه».
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٨٤ ح ٦، التهذيب ج ٨ ص ٢٥٩ ح ٤، الوسائل ج ١٦ ص ٨٩ ب ٥ ح ١ و ما في المصادر «دبر مملوكته» مع اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٨٤ ح ٥، الوسائل ج ١٦ ص ٩٠ ب ٥ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.