عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٧ - الأول لا يكفي عن اللفظ المذكور في الصيغ الإشارة مع القدرة على النطق و لا الكتابة
ففي الحكم بعتقه عندهم وجهان بل قولان، و هذه الصورة هي موضع الخلاف و منشئه كون اللفظ صريحا فيه، و الصريح لا يحتاج إلى الاخبار عن قصده كما قد علم و احتمال إرادة الاخبار عن الاسم المخرج له عن الصراحة، و إذا قام الاحتمال استصحب بقاء الرق، و هذا هو الأولى ما لم تحصل قرينة خارجية يرجح جانب الإنشاء، فإن ترجحه بحسب حال اللفظ قريب الأمر، فإن انضم إليه قرينة أخرى زاد قوة و تعين العمل به.
و بعد ذلك الاحتمال و لو لم يكن اسمها حرة فقال أنت حرة ثمَّ ادعى أنها إرادة عفيفة ففي قبوله منه وجهان من احتمال الأمرين، فلا يعلم ذلك إلا من جهته فيقبل قوله في إرادته. و بهذا قطع العلامة في القواعد و من أنه خلاف الظاهر فينفذ العتق نظرا إلى الظاهر و لا يصدق في هذا التأويل لأنه خلاف ما هو كالنص لمجازية هذا المعنى، و لا إشكال هنا في الحكم بالعتق لو لم يدع إرادة خلافه، بخلاف ما لو لم يكن اسم المملوك كذلك فإنه لا يحكم بالعتق إلا مع اعترافه بقصده، و الفارق ظهور اللفظ في العتق هنا و احتماله للأمرين على السواء هناك لمكان الاشتراك.
و لو ادعى المملوك في هذه الصورة إرادة العتق فله إحلاف مولاه على عدم قصده، و هاهنا
فروع:
الأول: لا يكفي عن اللفظ المذكور في الصيغ الإشارة مع القدرة على النطق و لا الكتابة
لأصالة بقاء الملك إلى أن يثبت المزيل شرعا، و لم يرد في النصوص و الفتوى ما يدل على وقوع العتق بذلك. هذا كله مع القدرة، أما مع العجز للخرس أو المرض فتكفي الإشارة المفهمة كما تجزي في غيره من العقود اللازمة و الإيقاعات.
ففي
صحيحة الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن أباه حدثه أن أمامة بنت
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٥٨ ح ١٦٩، الوسائل ج ١٦ ص ٥٩ ب ٤٤ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.