عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٥ - الاولى في سبب المباشرة و هو الإعتاق بالصيغة
إلى أن قال: «أعتقه لوجه الله».
و كذلك أخبار الشرائط المصححة للعتق مثل
صحيحة منصور بن حازم [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا طلاق قبل نكاح و لا عتق قبل ملك»
و قد جاء هذا اللفظ بعدة أخبار يطول المقام بذكرها.
و كذلك الأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) في اشتراط نية التقرب في العتق مثل
قوله في المستفيض «لا عتق إلا ما أريد به وجه الله» فقد رواه هشام بن سالم و معاوية ابن عمار و ابن أذينة و ابن بكير [٢] و غير واحد عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و كذا أخبار الوصية و أخبار عتق السراية.
و بالجملة: أن من تتبع أخبار العتق و أحكامها و بيان شرائطها و صيغها لم يقف على ما دل على لفظ التحرير من الصيغ و الاستعمال إلا نوادر من المواضع أكثرها في النذور هي مثل أن يقول و ينذر عتق أول مملوك يملكه كما جاءت به
صحيحة الحلبي [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث سبعة جميعا، قال: يقرع بينهم».
و مثلها خبر عبد الله بن سليمان [٤] و خبر الصيقل [٥].
و بالجملة: فالإتيان على المواضع التي جاءت بلفظ العتق مما يلحق بالمستحيل و على هذا فيضعف قول من ذهب إلى المنع أو تردد في ذلك كما وقع للمحقق في الشرائع، فإنه تردد أولا في الاجتزاء بها ثمَّ قطع بالعدم، و هو كما ترى رد للأخبار التي بلغت حد الاستفاضة بل التواتر المعنوي، و قد فسر العلامة الصيغة
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧٩ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ٨ ب ٥ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٧٨ ح ١، الوسائل ج ١٦ ص ٧ ب ٤ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٥ ح ٤٤، الوسائل ج ١٦ ص ٦٩ ب ٥٧ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٥ ح ٤٣، الوسائل ج ١٦ ص ٧٠ ب ٥٧ ح ٢.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٦ ح ٤٥، الوسائل ج ١٦ ص ٧٠ ب ٥٧ ح ٣.