عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٧ - تتمة
و يدل على أصل الحكم عندهم الأخبار الواردة في القضاء النافية للتحاكم عند غير الامام و من نصبه الإمام لأنه حكم شرعي يتعلق به كيفيات و أحكام و هيئات فتناط بالإمام و خليفته لأنه المنسوب لذلك كما في المختلف، و لأن الحد يقيمه الحاكم فكذا ما يدرأه.
و ل
صحيح محمد بن مسلم [١] «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الملاعن و الملاعنة كيف يصنعان؟ قال: يجلس الامام مستدبر القبلة» الحديث.
و
صحيح البزنطي [٢] و حسنه عن الرضا (عليه السلام) «قال: قلت له: كيف الملاعنة؟
قال: يقعد الامام و يجعل ظهره إلى القبلة و يجعل الرجل عن يمينه و المرأة عن يساره».
و
ما روي مرسلا [٣] في بعض الأصول المعتمدة عن الصادق (عليه السلام) من قوله «و اللعان أن يقول الرجل لامرأته عند الوالي: إني رأيت رجلا مكان مجلسي منها، أو ينتفي من ولدها فيقول ليس مني، فإذا فعل ذلك تلاعنا عند الوالي».
و
قوله (عليه السلام) [٤] «و الملاعنة أن يشهد بين يدي الإمام أربع شهادات».
و كذا
ما أرسل [٥] عنه (صلى الله عليه و آله) و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من قولهما «إذا تلاعن المتلاعنان عند الامام فرق بينهما».
أما ما ذهب إليه المشهور من أنهما لو تراضيا بالفقيه الجامع حال الحضور فلاعن بينهما جاز فربما يستدعي عليه بعمومات الأخبار و بإطلاق لفظ الامام على الفقيه الجامع لشرائط الفتوى حال الحضور و الغيبة، إلا أنه لم يصرح في المبسوط
[١] الكافي ج ٦ ص ١٦٥ ح ١٠، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٧ ب ١ ح ٤.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٤٦ ح ٢ و فيه
«أصلحك الله كيف»
، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٧ ب ١ ح ٢ و فيهما
«و المرأة و الصبي».
[٣] دعائم الإسلام ج ٢ ص ٢٨١ ح ١٠٥٩ و فيه
«ليس هذا معنى».
[٤] دعائم الإسلام ج ٢ ص ٢٨١ ح ١٠٦٠.
[٥] دعائم الإسلام ج ٢ ص ٢٨٢ ح ١٠٦١.