عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٢ - التاسعة عشرة إذا كانا اثنين في صفقة أو صفقتين ثمَّ أقر باستيفاء نجوم أحدهما
الخطاب بالمكاتبين و قد زال ذلك الوصف، و من كونه كالدين فيجب مطلقا، و اختاره في الدروس.
و لو دفع إليه من الزكاة و كان مشروطا بعجزه ففي وجوب إخراج الزكاة لغيره أوردها إلى دافعها وجهان: من ظهور عدم الاستحقاق و كونه طارئا على الدفع الموجب للملك حال كونه قابلا له، و براءة ذمة الدافع حينئذ و عوده إلى المولى إحداث ملك لا إبطال لما سلف، و من ثمَّ بقيت المعاملة السابقة بحالها و إن لم يرض بها المولى و يضعف و يمنع كونه إحداثا بل إعادة في الرق، فيقتضي نقض جميع ما سبق، و من ثمَّ أعاد كسبه و أولاده ملكا له و بقاء المعاملة بسبب الإذن الضمني في عقد المكاتبة فإنها تستلزم الاذن في التصرف بالمعاملة و نحوها. و الأقوى وجوب صرفه على المستحقين إن كانت منه و إلا أعادها على دافعها ليصرفها بنفسه نعم لو كانت من المندوبة لم تجب الإعادة.
و الأخبار الدالة على إعطاء المكاتب من مال الزكاة
مرسلة إبراهيم بن هاشم [١] كما في التهذيب عن الصادق (عليه السلام) «قال: سألته عن مكاتب عجز عن مكاتبته و قد أدى بعضها، قال: يؤدي عنه من مال الصدقة، إن الله تعالى يقول في كتابه «وَ فِي الرِّقٰابِ» [٢]
و مرسل الفقيه نحوه.
و كذلك خبر تفسير العياشي [٣] و قد مر ذكره في كتاب الزكاة.
التاسعة عشرة: إذا كانا اثنين في صفقة أو صفقتين ثمَّ أقر باستيفاء نجوم أحدهما
أو براءته عما عليه أمر بالبيان و الكشف عن ذلك، فإن ادعى النسيان أمر بالتذكر ما دام حيا، و قيل بالقرعة مع اليأس من التذكر لأنها لكل أمر مشكل،
[١] الفقيه ج ٣ ص ٧٤ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ٢٧٥ ح ٣٥، الوسائل ج ١٦ ص ١٢١ ب ٢١ ح ١.
[٢] سورة التوبة- آية ٦١.
[٣] تفسير العياشي ج ٢ ص ٩٣ ح ٧٦.