عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٠ - الحادية عشرة لا يجوز للمولى في مال المكاتب تصرف
تهاتر، أو إن عجزت قبل أخذه سقط، و إن عتقت بأداء النجوم فلها المطالبة به من نصيب ما يكسبه المكاتب بعد العقد له و إن حجر فيه عليه على بعض الوجوه لأن ذلك هو فائدة الكتاب إذ لولاه لتعذر عليه الوفاء.
و مما يحجر عليه فيه تزوجه بغير إذن المولى ذكرا أو أنثى، فإن بادرت بالعقد كان فضولا لأنها لم تملك نفسها على وجه يشتغل به.
و في
رواية أبي بصير [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: المكاتب لا يجوز له عتق و لا هبة و لا نكاح و لا شهادة و لا حج حتى يؤدي ما عليه».
و كذا لا يجوز له ولاء أمة يبتاعها إلا بإذن مولاها لأن ذلك تصرف بغير الاكتساب و ربما أنقص قيمتها، و يترتب عليها خطر الطلق و لضعف ملكه على تقدير الأمر، و لا فرق في ذلك بين المطلق و المشروط. و لو بادر و وطأ بغير إذنه فلا حد مع الشبهة، و إلا عزر لأن مهر جاريته لو ثبت كان له. و لو أولدها فالولد له بشبهة الملك.
ثمَّ لا يخلو إما أن تأتي بالولد و هو مكاتب بعد فيكون ملكا له لأنه ولد جاريته لكن لا يملك بيعه و لا يعتق عليه لأن ملكه ليس بتام بل يتوقف على عتقه، فإن عتق عتق، و إلا فهو رق للسيد، و هذا معنى تبعية ولده له في الكتابة.
و ثبوت الاستيلاد للأمة موقوف أيضا على حرية الولد، فإن عتق استقر الاستيلاد و إن عجز رقت مع الولد، فإن عتق المكاتب بعد ذلك و ملكها لم تصر مستولدة لأن العجز يبين أنها علقت برقيق و أنه لا استيلاد، و يحتمل أن لا مستولدا [٢] مطلقا لأن عتق الولد طار على الاستيلاد فأشبهته الأمة الموطوءة بالنكاح، و حق الحرية للولد لم يثبت في الاستيلاد في الحال، هذا كله إذا أتت بولدها و هو مكاتب.
أما إذا جاءت به بعد العتق، فإن كان دون ستة أشهر من وقت العتق كان
[١] الكافي ج ٦ ص ١٨٦ ح ٢، الوسائل ج ١٦ ص ١٠٧ ب ٦ ح ٢.
[٢] كذا في النسخة و لعل الصحيح «و يحتمل أن لا تكون مستولدة».