عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٩ - الأول التلفظ بالشهادة على الوجه الذي ذكرناه
الحد و انتفى عنه النسب. ثمَّ يقول الحاكم للمرأة: قولي- إن لم تقر بما رماها به- اشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به أربع مرات، و عليها تعيين الزوج بحيث يمتاز عن غيره، و لا حاجة بها إلى ذكر الولد فإنه انتفى بأيمان الزوج و شهاداته، و إنما تلاعنه لدرء الحد و العذاب عن نفسها، فإذا قالت ذلك وعظها خوفا من عذاب الله و قال لها: إن عقاب الله في الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فإن رجعت إلى الإقرار و نكلت عن اليمين رجمها أو حدها بالجلد إن لم تستكمل شرائط الرجم، و إن أصرت قال لها: قولي إن غضب الله علي إن كان من الصادقين فيما رماني به،
[الأمور المعتبرة في اللعان]
و حينئذ فيعتبر في اللعان أمور:
الأول: التلفظ بالشهادة على الوجه الذي ذكرناه
، فلو أبدل صيغة الشهادة بغيرها كشهدت بالله أو أنا شاهد أو أحلف بالله أو أقسم بالله أو أولى أو أبدل لفظ الجلالة بقوله اشهد بالرحمن أو بالخالق و نحوهما لم يقع لأنه خلاف المنقول شرعا.
و كذا لو أبدل كلمة الصدق و الكذب بغيرها و إن كان بمعناها، كقوله: إني لصادق أو من الصادقين بغير لام التوكيد أو لبعض الصادقين أو أنها زنت. أو قالت المرأة: إنه كاذب أو لكاذب، أو أبدل اللعن بالابعاد أو الطرد و لفظ الغضب بالسخط أو أحدهما بالآخر و إن كان الغضب أشد من اللعن، و لذلك خص بجانب المرأة لأن جريمة الزنا منها أقبح من جريمة القذف، و لأن كل مغضوب عليه ملعون و لا ينعكس.
و تدل على هذه الأحكام و التفاصيل النصوص التي جاءت في بيان الكيفية، و قد تقدم منها الأخبار التي ذكرناها في سبب النزول مثل صحيحة ابن الحجاج [١].
و أما ما وقع من التعبير عن الشهادات بالله ل
مرسلة الفقيه [٢] حيث قال: و في خبر آخر «ثمَّ يقوم الرجل فيحلف أربع مرات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٤٩ ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٦ ب ١ ح ١.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٤٧ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٧ ب ١ ح ٣ و فيهما اختلاف يسير.