عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٠ - الرابعة لا يشترط في الأمة المستولدة أن تكون خالصة للمستولدة
عليه الام و الولد يوم سقط حيا، و تتعلق بها أحكام أم الولد، و كذلك المشتركان لو وقعا عليها في طهر واحد فأولدها ثمَّ أقرع بينهما فخرج الولد لأحدهما فإنها تكون أم ولد بذلك و يغرم حصة الشريك الآخر من المولد و الام.
ففي
صحيح أبي بصير [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) كما في الفقيه و حسنه كما في الكافي عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) إلى اليمن فقال له حين قدم: حدثني بأعجب ما ورد عليك، قال: يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطؤوها جميعا في طهر واحد فولد غلاما فاختلفوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه و ضمنت نصيبه».
و مرسلة عاصم بن حميد [٢]
و صحيح معاوية بن عمار [٣] و خبره عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهما، فمن قرع كان الولد ولده و ترد قيمة الولد على صاحب الجارية».
و لا يلزم من ذلك نفي الضمان لقيمة الولد لادعاء كل واحد منهم أنه ولده و أنه لا يلحق بغيره، و لازم ذلك أنه لا قيمة له على غيره من الشركاء، بخلاف ما لو كان الواطئ واحدا فإن الولد محكوم بلحوقه به.
و لما كان من نماء الأمة المشتركة جمع بين الحقين بإغرامه قيمة الولد لهم و إلحاقه به لأنا نقول: إن الروايات قد صرحت بذلك فإن صحيحة معاوية بن عمار مصرحة بالغرم في الولد بخصوصه غير متعرض للام، فبطل ما قيل في هذه
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٩١ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٥٤ ح ١١، الوسائل ج ١٨ ص ١٨٨ ب ١٣ ح ٦ و ج ١٤ ص ٥٦٧ ب ٥٧ ح ٤ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٢٣٨ ح ١٦، الوسائل ج ١٨ ص ١٨٨ ب ١٣ ح ٥.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٥٢ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ١٦٩ ح ١٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٦ ب ٥٧ ح ١.