عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٩ - الرابعة لا يشترط في الأمة المستولدة أن تكون خالصة للمستولدة
جاء في صحيحتي محمد بن مسلم [١] و الحلبي [٢] جواز وطء الراهن حالة الرهانة لأمته فيما بينه و بين الله عز و جل و إن كان له المنع ظاهرا. و قد عمل بهاتين الصحيحتين بعض المحدثين من مشايخنا و حملها الأكثر على التقية.
و فيه قول آخر أنه لا تبطل الرهانة و يقدم حق المرتهن لسبقه، و هذا هو الأقوى، فيصير من المسائل المستثناة من المنع من بيع أم الولد.
الثالثة: لا يشترط الإسلام في المستولد
للعمومات، فلو أولد الكافر أمته لحقها حكم أمهات الأولاد، لكن لو أسلمت قبله تعارض تحريم بيع أم الولد و تحريم بقاء المسلم في ملك الكافر الموجب لحصول السبيل عليه المنفي آية و رواية، فيجب إزالة السبيل عن أم الولد المسلمة.
و قد اختلف كلام الشيخ و غيره في مزيله، ففي المبسوط: تباع و تكون مستثناة من المنع و هو الذي اختاره المحقق في الشرائع بل في أكثر كتبه، و اختاره العلامة و إن كان له قول آخر سيأتي ذكره. و قال الشيخ في الخلاف، تجعل عند امرأة مسلمة تتولى القيام لها جمعا بين الحقين لأن الاستيلاد مانع من البيع و لا سبيل إلى بقاء السبيل، فيجمع بينهما بذلك. و للعلامة قول ثان أنها تستسعى لأن العتق و الحيلولة إضرار بذلك و البيع منهي عنه و السبيل واجب الإزالة فوجب الاستسعاء، و هذا مما يوجب الاكتفاء بالكتابة بطريق أولى لأنها تقطع تصرف المولى كما مضى بخلاف الاستسعاء، فالأول أقوى لأن الحق فيه لله تعالى لا للمملوك، فلو رضي ببقائه في ملك الكافر لم يجب إليه.
الرابعة: لا يشترط في الأمة المستولدة أن تكون خالصة للمستولدة
بل يثبت الاستيلاد و لو في المشتركة كما تقدم في النكاح و أحكام الأولاد، لأن الموطئ لها على تلك الحال لم يكن زنا بل معصية يستحق عليها التعزير و يلحق به الولد و تقوم
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٣٧ ح ٢، الوسائل ج ١٣ ص ١٣٣ ب ١١ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٣٥ ح ١٥، الوسائل ج ١٣ ص ١٣٣ ب ١١ ح ٢.